أخبار عاجلة

لحظات في غاية الصعوبة الوطن اليوم ماذا بعد الطلاق؟ الوطن اليوم نصائح للتعامل مع الرجل الصامت الوطن اليوم كيفية اختيار شريك الحياة المناسب الوطن اليوم فن التعامل مع المراهقين الوطن اليوم أسباب تؤدي للاصابة بمرض السرطان الوطن اليوم أيوة مسافر الوطن اليوم مصر بين حاضر مضى وماضي حضر الوطن اليوم قاسِم سَهِم الرَّبِيْعِي/ العِراق: الوطن اليوم في مستشفى الهرم ( فوت علينا بكره ) الوطن اليوم قبل الرحيل الوطن اليوم العائدة بعد الموت الوطن اليوم كي يغفو نهر الغرباء الوطن اليوم مدارس المستقبل الحديثة لغات تحتفل بأوائل المرحلة الأبتدائية الوطن اليوم افضل طريقة لقضاء الديون الوطن اليوم متى تسقط كرامتك ؟ الوطن اليوم زوجة حائرة : زوجي له علاقات نسائية ويفضل الانترنت على الوطن اليوم للكبار فقط الوطن اليوم أقتلوا ولدي الوطن اليوم عاهدت أمي الوطن اليوم هاوي الوطن اليوم حل مضمون لجميع االمشكلات الوطن اليوم كيف تغير روتين حياتك الوطن اليوم أغرب قصة انتحار في العالم الوطن اليوم الأكتئاب شبح يهدد حياتك بالتوقف الوطن اليوم نصائح تمنحك النشاط صباحا وتغنيك عن تناول القهوة الوطن اليوم التحقيق مع المعلمة المتهمة بقطع أوردة طالب بالجيزة الوطن اليوم عروس تفقد 50 كيلو جرام من وزنها بعد مشاهدة صور خطوبتها الوطن اليوم الكزبرة والبقدونس لحرق الدهون الوطن اليوم ماهو دعاء رد الكرب والبلاء ؟ الوطن اليوم 7 عبارات تتسبب في الطلاق الوطن اليوم عجوز ترزق بأربعة توائم الوطن اليوم مشروب يفقد الإنسان 20 كيلو من وزنه خلال شهرين الوطن اليوم أضرار نوم المرأة الحامل على بطنها الوطن اليوم قصة شاب مع فتاة (كما تدين تدان ) الوطن اليوم
>> الكُتاب...

مقالات : سحر فوزي

دموع الحاجة سلوى ( قصة واقعية )

11 أبريل 2016      8:23 pm      عدد المشاهدات : 463

لم يكن بيني وبينها سابق معرفة ، عندما سألتني عن موعد حضور الطبيب المعالج ، فالزحام الشديد في المستشفى ، حال بينها وبين سؤال الممرضة عن دورها ، فطلبت مني على استحياء أن أتولى أمرها حتى تهدأ الأمور وتستطيع أن تمر من عنق الزجاجة إلى العيادة الخارجية ، فاليوم موعد فك الجبس الذي رافقها شهورا عديدة نتيجة سقوطها على الأرض ، مما أضطر الأطباء إلى إجراء جراحة لتركيب شرائح ومسامير لإنقاذ قدمها سألتها  : وأين تعثرت ؟ أجابت : داخل شقتي عدت وسألتها : وأين أبنائك؟ لم تتمالك دموعها التي سبقت حديثها وردت في أسى : تزوجوا جميعا وكل واحد مشغول في حياته ، يزورونني كل فترة عدت وسألتها : إذا كان الحال هكذا فلماذا لا تذهبين أنت لتقيمين معهم ؟ أجابت وهي تبكي بحرقة : أنا مريضة والمريض ثقيل يا أبنتي عدت وسألتها في غل : لكنك أمهم وواجب عليهم رعايتك ، فكيف يتركونك بمفردك وأنت في هذه الحالة ؟ أجابت مستنكرة :  لا تشغلي بالك ...أولاد الحلال كثير رديت عليها قائلة : ما هو أولادنا أولاد حلال ، يبقى ليه الجحود واللامبالاة ، ونكران الجميل؟ قطع حديثنا نداء الممرضة علي الحاجة سلوى ، أخذت بيدها حتى حجرة الكشف ، ووقفت أنتظرها وأنا أفكر في حالي و حال أمثالي من الأمهات اللاتي كل ذنبهن أنهن أخلصن في رعاية وتربية أبنائهن ليكافئوهن بالذل والضجر من مرضهن ، والوحدة و نكران الجميل والجحود الذي ليس له حدود . لم يمر وقت طويل حتى خرجت الحاجة سلوى من حجرة الكشف على السرير النقال متجهة إلى غرفة العمليات ، فالجراحة مع مرض السكر تسببوا لها في غرغرينة أوجبت بتر ساقها ... لما علمت الخبر طلبت منها أن تعطيني أرقام هواتف أبنائها لأخبرهم بما حدث لأمهم ، فأجابت وهي تكاد أن تنفطر من الحسرة والبكاء : لا ترهقي نفسك  يا أبنتي بالاتصال بهم دون فائدة ، اذهبي واتركيني لمصيري المجهول فعسى أن يرحمني ربي ، ويعجل أجلي ، فأريحهم وأستريح . كانت كلماتها لي بمثابة جرس الإنذار الذي ظل يرن في أذني ، يذلل كياني ، ويهد عزيمتي ، وينذرني بالمصير المرعب الذي لاقته هي من قبلي ، وما هي إلا أيام وألاقيه دون رحمة .  عدت إلى بيتي وأنا أتذكر قول الله تعالى الذي لا يعمل به أحد في هذه الأيام  العجاف : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )  صدق الله العظيم  

المزيد

حكاية السلطان العاطل

05 أبريل 2016      2:50 pm      عدد المشاهدات : 303

عم سلطان حارس إحدى الأبراج السكنية ، كل ما يفعله في حياته أنه يجلس على كرسي ( فوتيه) مكسور استغنى عنه أحد السكان ، فألتقطه هو ليجعله مقرا للحكم وإدارة شئون العمارة ، يستيقظ من نومه بعد آذان الظهر بساعة ، يرتدي جلبابه الكشمير ، ويلف العمامة لفة أشبه بتاج الملك ، ثم يجلس على عرشه في الظل أمام مدخل العقار ، لا يفعل شيئا  سوى رد السلام إن أمكن ، وأحيانا يغلب عليه الكسل فيحرك كفه في عظمة الملوك ملوحا لك دون أن يتحرك له ساكنا ، الغريب أنه متزوج من أربعة نساء ، وله من الأولاد دستة ، نصفهم بنين والنصف الآخر بنات ، يعيشون جميعا في غرفتين بالبدروم ، خصصت له إحداهما ، أما باقي الأسرة فهم مقسمون ورديات حتى يتمكن الجميع من أخذ قسطا من الراحة دون إزعاجه والتضييق عليه ، وقد وضع قوانين يسير عليها الجميع دون أدنى اعتراض ، فالنساء يعملن عمل الجاريات اللاتي يقمن على خدمة وإسعاد السلطان ، وإنجاب الأولاد لمعاليه، وتخصص ليلة لمن يختارها سعادته للمبيت في الجناح الخاص بجنابه  ، بناء غلى مزاج سموه طبعا ، ومن تعترض منهن يكون نصيبها (علقة موت) تسكت على أثرها دهرا ،  أما البنين فيقومون بتنظيف السيارات ، وجمع القمامة ، وجلي الدرج ، وإحضار طلبات السكان ، والبنات ينظفن الشقق السكنية منها والمفروشة ، على أن يتجمع الإيراد آخر اليوم من الجميع ويدخل ذمته المالية ، لتبدأ سهرته مع أمثاله من الرجال العاطلين الذين تسببوا في حرمان أبنائهم من التعليم والحياة الكريمة بحثا عن راحتهم ومزاجهم العالي ، نسوا أنهم مسئولون أمام الله عز وجل عن زوجاتهم وأبنائهم ، وأن العافية التي منحهم الله لهم استغلوها أسوأ استغلال ، فعاشوا على عرق أبنائهم ونسائهم ، اللاتي قبلن أن يقترن بهم هربا من معيشة أصعب في قرى تعيش تحت خط الفقر ، يلتحفن فيها السماء ويبتن بدون عشاء ، فكان العيش بالنسبة لهن في محراب السلطان العاطل في المدينة ، وإنجاب الأبناء له ، هو الحل الذي ليس له بديل للهروب من القرية النائية في أعماق الصعيد ، والتي لم يصل لها ماء ولا كهرباء ولا رعاية صحية ، والتي يحاصرها الموت من كل اتجاه ، والتي خرج من عباءتها هذا السلطان العاطل ، وأمثاله من السلاطين النازحين من القرى واكتظت بهم المدينة ليضيفوا عبئا على أعبائها ، فيزداد ازدحام  المواصلات و الفصول ، وتتفاقم أعداد الباعة الجائلين ، والمتسولين ، ويرتفع معدل الجريمة ، ويسوء مستوي الخدمات والمرافق ، فيشتكي الجميع ، والحل هو إصلاح قاعدة الهرم ، التي تضم من يعيشون في القرى النائية تحت خط الفقر ، والقضاء على الجهل الذي يجعلهم ينجبون بلا حدود ، والمرض الذي انتهك قواهم  و إصلاح حال العشوائيات ، التي تلتهم كل جهود التنمية التي تبذلها الحكومة ، حتى لا تتكرر مجددا حكاية السلطان العاطل.  

المزيد

أخبار سارة

01 أبريل 2016      1:17 pm      عدد المشاهدات : 295

تغيرت نوعية الأخبار السارة كثيرا عن ذي قبل ، فبعد أن كانت بشرى بمولود جديد أو نجاح أو زواج أو وظيفة ، أصبحت أخبارا عن توافر أماكن لعلاج مرضى السرطان والفشل الكلوي ،  وصرف علاج فيروس سي ، ويخرج علينا المسئول بمنتهى البلادة مصرحا بصرف تعويضات لضحايا انهيار الأبراج المخالفة ، وحوادث القطارات ، والطرق الممهدة للموت ، وكأن التعويض المادي يغني عن فقد الأرواح ، وأنه لا داعي للاعتراض أو السؤال عن أسباب تفاقم السرطان بين الأطفال والفشل الكلوي الذي هدم جيل بأكمله ، أو فيروس سي الفتاك ، وعن المصل الواقي منه ؟ ولماذا لا يتوفر بالمجان لكل فئات الشعب ؟ ومتى ينصلح حال مزلقانات الموت ؟ ومتى يقف نزيف الأسفلت  ونهتم بإصلاح الطرق ؟ ومتى نراقب المباني الآيلة للسقوط والأبراج المخالفة قبل أن تقع على رؤوس ساكنيها ؟ يا حضرات المسئولين : إن المبالغ التي تصرف على العلاج من الأمراض الفتاكة ، التي التهمت قوى الشعب وهدت عزيمته ، مع مبالغ التعويضات المنصرفة لأهالي ضحايا الإهمال وعدم الشعور بالمسئولية ، أكثر بكثير مما نحتاجه للوقاية والتوعية من أخطارها ، واكتشاف أسبابها عن طريق الاهتمام بالتعليم والبحث العلمي ، ومعاقبة المتراخين في أعمالهم ، قبل أن تقع الكارثة ونقدم خالص العزاء لأسر الضحايا في لامبالاة وبلاهة تامة، ونبشرهم بالأخبار المادية السارة مستغلين فقرهم وجهلهم وحاجتهم حتى نغلق أفواههم ، فتتكرر المصائب ومعها المزيد من التعويضات وتكاليف العلاج ، ولاعزاء في الفقراء . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته "  صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .  

المزيد

المرتب كام ؟

22 مارس 2016      9:00 pm      عدد المشاهدات : 331

قرار اتخذته بفتح باب التدريب الصحفي في الجريدة للمبتدئين وهواة الصحافة ، ورغم أنني وضعت العديد من المزايا التي لا يطمح فيها من عمل بمهنة البحث عن المتاعب من سنوات ، إلا أنني صدمت بالواقع المرير الذي لم أتوقعه مطلقا ، وهو أن معظم الاستفسارات كانت تتلخص في كلمة واحدة ( ممكن أعرف المرتب كام ؟ ) ، فيتبادر إلى ذهني أن السائل يتمتع بقدر من التعليم والثقافة والسمات الشخصية والخبرة التي تؤهله لرفع الكثير من المسئولية الملقاة على عاتقي، وأنه عانى مثل ما عانينا بحثا عن خبر أو تغطية أو إجراء حوار أو تحقيق حتى تعلمنا المهنية الصحفية ، أو أنه درس الصحافة وتعلم فنونها ، أو أنه سعى بين الصحف العربية والمحلية سنوات وسنوات فأكتسب خبرة يستحق أن يسأل بناء عليها هذا السؤال ، أو أن لديه قدرات خاصة كامنة في أعماقه لخوض هذا المجال الشاق ، أو أنه متابعا جيدا للأحداث الجارية ،و من المنضبطين في الحضور والتكليف بمهام صحفية صعبة ، أو يشاهد التلفاز و يستمع إلى الراديو ، أو يجيد القراءة والكتابة ،  أو حتى هناك من يحكي له حواديت ، فتكون الإجابات معظمها (للأسف لا) ، أعود وأسأله : عندك استعداد للتدريب معنا ؟ فيرد بمنتهى الثقة التي لا أدري من أين أكتسبها وعلى أي أساس ،وهو لا يفقه شئ في أي شئ ، ممكن أعرف المرتب كام ؟  

المزيد

المتهم (بكرة )

21 مارس 2016      12:50 am      عدد المشاهدات : 270

جملة يقولها معظم الناس بمنتهى التلقائية مؤكدا ما يقوله من وعود ، وهي جملة ( من أول بكرة) ، يعني مثلا لو طلبت  من واحد يواظب على الحضور إلى عمله ويراعي ضميره في شغله ، يرد عليك قائلا: أعطيني أجازة النهاردة وحتشوف شغل عمرك ما شفته (من أول بكرة )، ولو طلبت من ابنك يذاكر يوعدك  قائلا : سبني العب النهاردة ، وحاقطع الكتب (من أول بكرة )، حتى الرجيم تلاقي الواحدة  نازلة لغ وتقول : خلاص ده آخر يوم فري ، وحأبدأ  ( من أول بكرة) ، ولو نصحت واحد بصل رحمه حتى ولو بالهاتف ويسيبه من النت اللي قطعه عن اهله  ، يرد عليك باستخفاف خلاص يا سيدي حاتصل بيهم (من اول بكرة ) ، ولو قعدت توعظ واحد  وتتحايل عليه انه يصلي ، في الاخر علشان يسكتك يقول لك : حاصلي (من أول بكره)، ولما تفتكر أنك من رمضان اللي فات مافتحتش المصحف  تعاهد نفسك وتقول لها : خلاص اتفرج على التليفزيون النهاردة و اقرأ (من اول بكرة) ،  الغريب ان العمر بيجري  واحنا محلك سر ، منكفئين على أجهزة الكمبيوتر والهواتف النقالة التي علمتنا البلادة والكسل ، فأصبحنا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم ، نعود إلى الخلف بسرعة هائلة من كثرة ما انتظرنا بكرة الذي لا يأتي أبدا ، فنعاني من كسلنا وسوء تصرفاتنا وتواكلنا واستسلامنا لما يضر ولا ينفع ، فأصبحنا كمن انقلب على وجهه فخسر الدنيا والآخرة ، والمتهم (بكرة ).

المزيد

الباقي من الزمن ملعقة

15 مارس 2016      8:12 pm      عدد المشاهدات : 302

نهضت من فراشها بصعوبة شديدة ، إلتقطت هاتفها وأجرت إتصالاتها كعادتها اليومية تطلب لوازم بيتها ، قامت تجر قدميها ، فتحت باب شقتها بعد عذاب ، أخذت أغراضها التي كانت تسقط من فرط وهنها ، عادت وجمعتها بمشقة بالغة ، تصبب العرق من جبينها ، انتفضت جوارحها ، جلست على مقعدها الصغير في مطبخها تعد وجبة الغداء لأسرتها ، تستدعي أفكارها وتذكر نفسها بما يحبونه من أصناف الطعام ، تعد لكل فرد منهم ما يحلو له ، فلا شئ يساوي سعادتهم ورضاهم  وسماع كلمات الشكر والعرفان والاعجاب بما صنعته بيديها الضعيفتين ، إنه العناء الذي يمنحها لذة الحياة ويعينها على تحمل آلامها فكم من أيام صعبة مرت عليها ، تحملتها ابتغاء مرضاتهم ، ولامانع من المزيد من الآلام والمعاناة في سبيل راحتهم، فهم مصدر السعادة الوحيد لها في هذه الحياة بعد ما ضاعت صحتها ووهنت قواها وصارت حبيسة بيتها ، فلا أنيس ولا جليس سواهم ، فأضحت تستمد قوتها من وجودهم بجانبها ، وفرحتها من تجمعهم حولها ، فتتلاشى أحزانها ومتاعبها ، الآن انتهت من إعداد مائدتها ، لكنها تذكرت أنه بالأمس كان حفل زفاف آخر أبنائها ، انهمرت دموعها وهي تقول : لم يعد عدد الملاعق كما كان ، فالباقي من الزمن ملعقة واحدة .  

المزيد

حدث بعد منتصف الليل

09 مارس 2016      4:20 pm      عدد المشاهدات : 279

الساعة الثانية بعد منتصف الليل ..رغم تأخر الوقت لم ينم معظم سكان الحى ...المقاهى عامرة برجالها الساهرين ...الدخان يخرج من صدورهم مع تنهيدات قلوبهم التى أحرقتها البطالة والجهل والمرض ...حالة من الترقب جعلت الكل فى انتظار كلمة ليخرج مابنفسه العليلة ويثبت أن له دورا فى الحياه ...ومع التحفز المستمر استطاع رواد المقهى الساهر أن يحولوا سهرتهم الى معركة بزجاجات المياه الغازية والمقاعد ، مع خلع ملابسهم التى تعوق جهادهم فى سبيل البلطجة واثبات ذاتهم فى عالم الاجرام...الأطفال يصرخون فزعا من تطور الأمر الى حد استخدام الأسلحة البيضاء ثم النارية ..اختبأ الصغير فى حضن أمه متسائلا : لماذا كل هذا العنف يا أمى؟ ربتت على صدره وضمته بقوة قائلة : الشعب مهموم ويحاول اخراج  ما بداخله ياصغيرى...عاد وسألها ولماذا يضيعون وقتهم بالجلوس على المقاهى؟ فكرت قليلا وأجابت لأنهم بلا عمل ..لاحقها بسؤال آخر...ولماذا لم يعملوا؟ ..ردت عليه بخجل : لأنهم أعتادوا أن تدبر الحكومة جميع أمورهم...ولماذا لم تدبر الحكومة شئونهم يا أمى؟ عبثت فى شعره وقالت: لان عددهم كبير نتيجة الجهل ...عاد وسألها:و لماذا لم يذهبوا مثلى الى المدرسة؟ تنهدت وقالت : المدارس قليلة والعدد كبير ونظام التعليم لايناسب الفقير.. وما الحل يا أمى ؟ الحل الوحيد ياولدى فى التكافل الاجتماعى .. المتعلم يعلم الجاهل.. والغنى يعطى الفقير.. والطبيب يعالج المريض... والشاب يعاون الكهل.. واهل الحى ينظفون أحياءهم... والرجال يتركون السهر على المقاهى ويوفرون مصاريف التدخين والمشروبات..ويقاطعون المخدرات والاضرابات والاعتصامات والاعتراضات ... وينسوا تماما البلطجة والتواكل والرشوة والمحسوبيات.. ويعودون للشهامة والرجولة والالتزام والنظام فى كل شئ ...ارتعد الصغير واختبأ بين ذراعى أمه وصرخ بقوة .. سألته أمه لماذا ترتعد يا بنى ؟ قال لها من منظر الدماء التي غطت الشارع يا أمي ...نظرت الأم من شرفتها الى شارعها الحزين ...ورددت فى يأس شديد : حقا  (ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) .                                                                                 

المزيد

أنا مازلت خائفة

06 مارس 2016      5:03 pm      عدد المشاهدات : 269

أنا مازلت خائفة أتلفت حولي كما تعودت   أحسب أنفاسي كلما غفوت   أعد حروفي خشية أن أكون قد تجاوزت   حتى دموعي تحجرت كما مشاعري تحجرت   دمرتني وقطعت كل ماوصلت   فهنيئا لك بمافعلت   أنظر من خلف دموعي  لكل ما أحببت ومنه حرمت   أخفي مشاعري خشية أن أكون قد أخطأت   ومن بين الحزن رأيت نسماتك فشعرت   أن أحوالى قد تغيرت….فإبتسمت   يالها من نسمات أرجو أن  تكون كما وصفت   فيعود ربيع عمري وتزهر أوراقي بعد ما جففت   اقرأ جيدا كل ما كتبت   لعله دواء لما عانيته وعانيت

المزيد

معاملة الأموات

01 مارس 2016      6:26 pm      عدد المشاهدات : 274

اليوم ذكرى وفاة زوجها .... ورغم مرور عدة أعوام ... أرتدت ثوب الحداد على رحيله ورحيل آخر كلمة حب سمعتها فى حياتها .... نظرت فى مرآتها ...رأت وجها حزينا مغطى بالوحدة والملل ، وعيون كسيرة تملؤها الدموع ، وشفاه نسيت الابتسام ... تذكرت أيام كانت فيها محور اهتمام أسرتها.....تمنت سماع رنات هاتفها....فيكون أحدهم قد تذكرها بكلمة مواساة أو لمسة حنان ، حتى من باب العرفان بالجميل ..ولما تملكها اليأس قررت أن تبادر هى بالاتصال  خشية أن يكون قد أصابهم مكروه ...رد ابنها فى فتور : خير ...قالت له: ألم يذكرك اليوم بشئ ...رد فى غل :أغلقي الهاتف انا مشغول الآن ...أغلقت وتذكرت أنها تركت عملها يوما من أجل رعايتهم والآن يفضلون عملهم حتى على التحدث معها لدقائق معدودة عن ذكرى أبيهم ...راودها الأمل من جديد ...اتصلت بأبنتها التى جاء صوتها من مكان صاخب: ردت بصوت خافت نعم ...هل حدث شئ؟ اغلقى الآن فأنا فى حفل ولا أستطيع الرد...أغلقت وتذكرت أنها لم تقو يوماعلى تركها بمفردها وكانت تأخذها معها فى جميع المناسبات وتكتفى بابتسامتها لتعم دنياها السعادة....عادت وأتصلت بابنها الثالث الذى أغلق الخط  عدة مرات  ولم يرد ...وبعد ساعات حدثها على استعجال : هل تحتاجين شئ ؟.... ردى بسرعة... رصيدى لايسمح بالحكايات والفوازير ..احترمت رغبته وأغلقت هاتفها فى خجل وجلست تتذكر فى ذهول أنها اعطتهم كل ماتملك بعد وفاة والدهم ولم تبق لنفسها شئ ، وأنها لم تحسب يوما كم ، ولا فى أى شئ أنفقوا ، لأن كل همها كان منصبا فى توفير الحياة الكريمة لهم...تحجرت الدموع فى عينيها ...وشعرت بمرارة الجحود فى حلقها ....وقررت أن تكرث كل جهدها لأطفال لم تحملهم فى أحشائها ...ولا جاءها المخاض حتى خارت قواها من أجل سماع صرخاتهم وضحكاتهم التى كانت سرعان ما تنسيها آلآمها ...ولم تنكر يوما  ذاتها من أجل نظرة رضا فى عيونهم ... فهم مساكين مثلها حرموا من كلمة حب وفى أمس الحاجة الى لمسة حنان أونظرة عطف ...وشيئا فشئ استمدت من عيونهم وقلوبهم البريئة كل ما هفت اليه نفسها ، وحرمها منه فلذات كبدها  .... فتزودت من رعايتهم بخير زاد يمدها بالحياة باقى أيامها  .. لتثبت لأبنائها الذين عاملوها معاملة الأموات ..أن هناك من هم فى حاجة الى أمومتها ورعايتها..لأنها مازالت على قيد الحياة.  

المزيد

صندوق الدنيا

21 فبراير 2016      3:20 pm      عدد المشاهدات : 376

صوت غريب ينادى فى الشارع.. دفعها الفضول لمعرفة مصدره ..إندهشت عندما رأت من شرفتها (حاوى) يحمل صندوقا على ظهره ، ويدعو الأطفال لمشاهدة مافيه من صور وحكايات ... حدثت نفسها قائلة : يااااه.. هو لسه فيه حاوى، وصندوق دنيا...عادت لتكمل عملها على جهاز الكمبيوتر ..فتحت نوافذها لتطل على العالم ..لفت إنتباهها عجائب البشر داخل هذا الجهاز العجيب، ضحكت وبدأت تنادى : قرب.. قرب.. قرب...تعالى وإتفرج عندنا..فى صندوق الدنيا حتلاقى طلباتك هنا ... صداقات وآراء وتعليقات ..سخرية ونكت ..سخافات وتفاهات ..فيديوهات ومقالات.. قصص وروايات ، وسيرة الناس يحكوها فى حكايات ..قرب.. قرب.. قرب...عندنا هنا الإنجليزى المعرب ، وشباب فى الجامعة مابيعرفش يقرا ولا يكتب ... وواحد سايب مراته وشغله وعياله، وقاعد يحب .. وللصبح اشعار فى حبيبته يألف ويكتب...  وواحد حاطط صورته بالمايوه.. وناس عماله تشكر في جماله وتكدب... وواحدة بتدور على عريس تعمل معاه شات.. يمكن يغلط وعليها يكتب..وناس بتخرب بيوت وتبعت رسايل .. قولوا يارب يخرب بيت كل اللى عمال فى بيوت الناس يخرب.. وناس بتتريق على كل حاجة.. وهى مش لاقية تاكل ولاتشرب...وواحد يبعت لك طلب صداقة ويقول لك النوع ذكر...تقعد تحكى معاه والآخر تكتشف إنه كان عليك بيكدب...طبيخ وحلويات... لغاية لما المعدة تقلب ... قرب ..قرب.. قرب..عندنا هنا فن وسياسة وشعر وأدب ... أدعية وأذكاروكلام من دهب... إلهى ماتروح بيتك سليم ياللى ماتعمل لهم شير...اللى بيحب النبى يعمل شير ...وكمان إعملوا شير...إنتبهت من ندائها على صوت زوجها يوقظها من نومها ...تفلت على يسارها ثلاث ،وهى تستعيذ من شر صندوق الدنيا ، وشر المستخبى فى صندوق الدنيا.  

المزيد

كاريكاتير ...

آخر الأخبار...


جدنا على الفيس بوك ...

استطلاع الرأى ...

في رأيك هل تغيير الحكومة هو الحل ؟

نعم
لا
لا اهتم

استطلاع الرأى ...

في رأيك هل تغيير الحكومة هو الحل ؟

رجوع ...