أخبار عاجلة

مدارس المستقبل الحديثة لغات تحتفل بأوائل المرحلة الأبتدائية الوطن اليوم افضل طريقة لقضاء الديون الوطن اليوم متى تسقط كرامتك ؟ الوطن اليوم زوجة حائرة : زوجي له علاقات نسائية ويفضل الانترنت على الوطن اليوم للكبار فقط الوطن اليوم أقتلوا ولدي الوطن اليوم عاهدت أمي الوطن اليوم هاوي الوطن اليوم حل مضمون لجميع االمشكلات الوطن اليوم كيف تغير روتين حياتك الوطن اليوم أغرب قصة انتحار في العالم الوطن اليوم الأكتئاب شبح يهدد حياتك بالتوقف الوطن اليوم نصائح تمنحك النشاط صباحا وتغنيك عن تناول القهوة الوطن اليوم التحقيق مع المعلمة المتهمة بقطع أوردة طالب بالجيزة الوطن اليوم عروس تفقد 50 كيلو جرام من وزنها بعد مشاهدة صور خطوبتها الوطن اليوم الكزبرة والبقدونس لحرق الدهون الوطن اليوم ماهو دعاء رد الكرب والبلاء ؟ الوطن اليوم 7 عبارات تتسبب في الطلاق الوطن اليوم عجوز ترزق بأربعة توائم الوطن اليوم مشروب يفقد الإنسان 20 كيلو من وزنه خلال شهرين الوطن اليوم أضرار نوم المرأة الحامل على بطنها الوطن اليوم قصة شاب مع فتاة (كما تدين تدان ) الوطن اليوم
>> الكُتاب...

مقالات : سحر فوزي

للكبار فقط

22 فبراير 2017      10:55 pm      عدد المشاهدات : 284

قابلتها بعد غياب دام سنوات لا أتذكر عددها .. عرفتها من صوتها ، وبعد التدقيق في ملامحها كثيرا ، تأكدت من أنها هي، إنها صديقة إعدادي التي فارقتني من سنين ، لكنها لم تعد الفتاة المدللة التي كانت أصغر شقيقاتها ، والتي كانت تتمتع بجمال ودلال يفوق مثيلاتها ، نظرت إليها في دهشة ودون وعي سألتها أسئلة متتابعة : فين الشعر الطويل ، والأظافر الملونة ، والكعب العالي ، والعيون الساحرة ، والرموش الطويلة  ، والقوام الممشوق ، والأناقة الفائقة ، ابتسمت ابتسامة باهتة وأجابت في أسى : إنه الزمن يا عزيزتي  ، الذي لا يترك شيئا على حاله ،لقد مر بي العمر وأعطاني قليل من الفرح ، وكثير  من الهم والحزن  والمعاناة ، والمرض الذي لا يرحم ، حاولت  مرارا وتكررا أن انتصر عليه لكنه هزمني عن جدارة وتركني وقد وهن العظم مني ، وأشتعل رأسي شيبا ، ولم يكتف بما فعله بي بل حفر على وجهي علامات وخطوط تدل على حالتي المتردية ، وعمري الذي قضيته في عناء وشقاء ، والآن لم يتبق لي بعد أن مات زوجي وتزوج جميع أبنائي وشغلتهم أموالهم وأولادهم ، سوى عصاي أتوكأ عليها  فهي سندي الوحيد في هذه الحياة ، وبعد تنهيدة طويلة ، ابتسمت صديقتي العائدة من الزمن البعيد ، وسألتني : وأنت ؟ إيه أخبارك ؟ ضحكت ضحكة ممزوجة بالاستنكار ،  لا أنا غيرك ، لم أترك الفرصة للعمر أن يغزوني ويأخذ صحتي وسعادتي رهينة يساومني عليها ، صحيح تنازلت عن الكثير من طموحاتي وأحلامي لأنها لم تعد تناسب سني كما يقولون ، وتحددت تصرفاتي بناء على رغبات أولادي ، ولم أعد أضحك وأمرح مثل ذي قبل لأني كبرت على ذلك ، وتحددت إقامتي بناء على وجود أفراد أسرتي ، وغيرت نوعية ملابسي لتناسب مرحلتي العمرية ، وأصبحت لي عائلة جديدة بعد زواج الأبناء واندماج عائلات جديدة في عائلتنا ، باختصار كل شئ تغير ليواكب المرحلة العمرية التي نمر بها ، فلم يعد الحال كما كان ، حياة جديدة وأشخاص جديدة وتعليمات جديدة وقيود جديدة ، لكني أحاول أن أستغل كل لحظة في إرضاء ربي ، فأكثر من الدعاء و الاستغفار ، و أستمد سعادتي من سعادة كل من حولي ، فليس هناك أي اختيار آخر بعد أن دخلنا عالم للكبار فقط.

المزيد

حيل زوجتي (قصة واقعية )

29 سبتمبر 2016      3:30 pm      عدد المشاهدات : 303

اتصلت الزوجة بزوجها في عمله ، وهي تصرخ وتصيح قائلة : لقد انهار البيت فوق رؤوسنا ، وضاع كل شئ ، و تشرد أولادنا كل واحد في بيت من بيوت العائلة ، والله أعلم بمصيرهم الذي ينتظرهم ، رد الزوج متسائلا : وأين أنت الآن ؟ ردت الزوجة وهي تبكي : لقد ذهبت إلى بيت ابن خالتي وأنا الآن أجلس معه محاولا تضميد جراحي التي أصابتني من هدم بيتي فوق رأسي ، رد الزوج غاضبا : ولكنه أرمل ، وكان يريد الزواج منك قبل  زواجنا ، أجابت الزوجة : لقد فات أوان هذا الكلام بعد أن هدم البيت وضاع كل شئ ، وتفرقت بنا السبل.وفقدنا لمتنا ، و ذكرياتنا ، ومعهما الأمان ،والحب  أرجوك عد إلينا وحاول إيجاد حل تجمعنا به مرة أخرى ، أغلق الزوج الهاتف ، وأنطلق مسرعا يشق الطريق بسيارته شقا ، و هو يفكر في بيته الذي هدم وأولاده الذين ضاعوا في كل بيت ، وزوجته التي تجلس مع رجل آخر ، والمصير المجهول الذي ينتظر أسرته الصغيرة ، بعد أن راح شقاء العمر وأخذ معه أحلام وآمال شيدها هو وشريكة حياته بجهد وعناء سنوات طويلة من الحرمان والغربة والشقاء ، والآن ضاع كل شئ في لمح البصر ، بكى الزوج وتمنى أن  يعيش مرة أخرى ولو لحظة واحدة وسط عائلته الصغيرة ينعم بضحكاتهم وسهراتهم وأيامهم التي لا يضاهيها متاع الدنيا وما فيها ، وعندما وصل وجد كل شئ على ما يرام ومنزله الصغير لم يمسسه سوء ، فتح الباب فوجد زوجته وأولاده بخير ، هلل الزوج فرحا وسأل زوجته عن سر مكالمتها القاتلة له فأجابت : هذا مثال لما كان سيحدث لو نفذنا قرارنا بالانفصال عن بعضنا ، كنا سنهدم بيتنا فوق رؤوسنا بأيدينا وبكامل إرادتنا ، ونشرد أبناءنا ، ونخسر سنوات وذكريات عمرنا وربما تزوجت أنت وتزوجت أنا فتحترق قلوبنا والآن علينا أن نبتهل إلى الله أن يجمعنا ولا يفرقنا لأنها نعمة وفضل لا يشعر بهم إلا من فقدهم  ، ضحك الزوج قائلا : لقد كدت أن أموت رعبا مما أصابنا ، ورفع يده إلى السماء يطلب من الله أن يرحمه من حيل زوجته.

المزيد

سر الباب المغلق

12 أغسطس 2016      12:44 am      عدد المشاهدات : 316

كان قرار صاحب العمل بالاستغناء عن خدمات سائقه الخاص صدمة لم يحتملها ، أظلمت الدنيا في عينيه ، وأخذ يفكر في مصير أسرته التي ستتشرد وتجوع بعد أن منع عنها رب العمل ما كان يسد جوعها بالكاد ، متناسيا أن الرزق بيد رب صاحب العمل وربه ، حاول السائق المسكين فتح الباب الذي غلق في وجهه مرارا وتكرارا ، و أستمر في طرقه محاولا فتحه مرة أخرى دون جدوى ، حتى استسلم للأمر الواقع وفوض أمره لله الذي سرعان ما فتح له باب رزق آخر ، فعمل سائقا على سيارة أجرة بضعف الدخل الذي كان يأتيه من خلف الباب المغلق ، وبعد فترة وجيزة استطاع أن يدخر مقدم سيارة أجرة خاصة به ، دفع من ريعها أقساطها ، فزاد دخله واتسع رزقه حتى أمتلك سيارة نقل جماعي ، ثم أتوبيس سياحي ، والآن صار صاحب أكبر شركة سياحية في القطر ، لكنه لم ينس صاحب الباب المغلق ، فقرر الذهاب إليه في نفس المكان الذي خرج منه مطرودا مخذولا ، وتوقع الجميع أنه سينتقم من الرجل الذي أساء إليه وقطع عيشه في يوم من الأيام ، لكنه تقدم إليه بالشكر على أنه أغلق بابه في وجهه وأصر على عدم فتحه ليكشف الله له سره ويخرج له رزقه من باب آخر أوسع ، فكم منا حزن لضياع فرصة من يده وكأنها نهاية العالم معتقدا بعلمه المحدود أن وراءه سعادتي الدنيا والآخرة ، ولو أنه فوض أمره لله وتوكل عليه حق توكله لعلم أن اختياره كله خير ، وان السر يكمن في القضاء والقدر الذي لا يعلمه إلا هو ، وليس في الباب المغلق.

المزيد

العيشة واللي عايشنها

01 يونيو 2016      5:27 pm      عدد المشاهدات : 260

زمن عجيب نعيش فيه ،  زمن الأسرة الممزقة ، إما آباء تركوا أبناءهم وهاجروا إلى خارج البلاد بحثا عن لقمة العيش ، أو أهملوهم سواء بالعمل ليل نهار ، أو بالتجول مابين شاشات الفضائيات والكمبيوتر ومتابعة الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي أو عمل شات مع زميلات العمل  بالساعات (يمكن الصنارة تغمز )، وفي جميع الأحوال أصبح وجود آباء هذا الزمان في البيت يسبب ألما نفسيا لكل أفراد الأسرة ، فإما أن يصب الأب لعناته من أول لحظة يدخل فيها البيت على (الخلفة واللي بيخلفوها )، ويصرخ في وجوه كل من في البيت مذكرا كل من يمر أمامه ، بمصاريف المدارس والأكل والشرب والعيش والعيشة واللي عايشنها ، وعندما يجدهم في حالة سرور (لا سمح الله ) يغلق عليهم الأنوار ،  ومعها المكيفات والمراوح ، ويعد عليهم اللقمة ، ويعيرهم ليل نهار بكل قرش يصرفه ، وانه خسارة في (جتتهم وجتة اللي جابوهم ) كل مليم ينفقه عليهم ، أما الأمهات فلا حول لهن ولا قوة ، يشتكين الهجر والجحود والحرمان ، وتحمل المسئولية التي لا أول لها ولا آخر ...عمل في الخارج ، ونكد وخدمة ومذاكرة ومتابعة في الداخل ، فصارت الأسرة في خبر كان ، وأضحى الأبناء يحيون مابين أشلاء علاقة زوجية مهلهلة ، أب منان وأم أصيبت من كثرة الضغوط بالجنان ، وهنا مكمن الخطر ، وبداية الانحراف ، فيخرج الأبناء من تحت عباءة الأب الجاحد بنعم الله ، والأم الباحثة عن كلمة طيبة من بين الدموع ، ليختبئوا تحت عباءة كل ما هو محرم و ممنوع ولكنه يأتي بالمال أو حتى بكلمة حب ، ويعوض ما لاقوه من حرمان ،وقتها لا ينفع الندم ولا تستقيم العيشة ولا اللي عايشنها .  

المزيد

تجار الألم

23 مايو 2016      5:07 pm      عدد المشاهدات : 208

صرخ شقيق إحدى ضحايا الطائرة المنكوبة في مقدم البرنامج المستفز قائلا : أرجوكم أتركونا لأحزاننا ، ألا يكفيكم ما نحن فيه حتى تسلطوا علينا معدي برنامجكم ليجبرونا على الحديث بحجة الدفاع عن أسرتنا التي دارت حولها الشائعات ، بأنه يتم جمع تبرعات لمساعدتها وتبني أبناء شقيقتنا الراحلة هي وزوجها  ، هذا لا يصح أبدا في هذه الظروف . رد عليه  مقدم البرنامج بمنتهى البرود محاولا إخراج أحزانه من أعماق أعماقه : حقك يا أخي ، لكن إحنا كنا عاوزينك ترد ، وتدافع عن أسرتك بعد ما حاصرتها الشائعات. فيزيد حزنه وغضبه ببرود أخينا المتناهي واستفزازه اللامعقول ويطلب منه مرة أخرى أن يتركهم لأحزانهم ، وأنهم ليسوا في حاجة لمساعدة من أحد . أغلق الشقيق المكلوم الهاتف  بعد أن تضاعفت آلامه وآلام أسرته ، لكن المهم تحقيق الإعلامي اللامع لأعلى نسبة مشاهدة دون أن يدر أنه يتاجر في آلام ودموع أسر فقدت  فلذات أكبادها، وتمزقت قلوبها كما تمزقت أجسادهم الطاهرة ، وأنه لا داعي أبدا لعرض آلامهم وأحزانهم ودموعهم في هذا التوقيت بالذات كمادة خصبة للمشاهدة . وما إن انتهى الإعلامي اللامع من المتاجرة بأحزان أسر ضحايا الطائرة المنكوبة وعرض خراب بيوتهم على الملأ ، إلا واستضاف الطفل اليتيم صاحب موضوع التعبير الشهير ( ماتت أمي ومات معها كل شئ ) و أخذ يقلبه يمينا ويسارا ليخرج آلامه وأحزانه ويتاجر بها هو الآخر، دون أدنى حساب ليتمه وصغر سنه ، بل أستمر يضغط على جروحه محاولا إخراج  ما لم يرد إخراجه ، تارة من خلال عرض تقرير عن فقره وقلة حيلته و مسكنه الصفيح ووالده المشلول ، وتارة من خلال عرض حاجته لملابس تستره ، وتارة يحدثه عن موت أمه ويتمه ، والطفل ينظر إليه ولا ينطق بكلمة واحدة . هكذا  حال تجار المصائب والآلام على معظم الفضائيات  ، يعرضون آلام ومصائب الناس ليحققون أعلى مكاسب مادية ، إلا أنهم لم يخصصوا ولو حتى جزء من رواتبهم التي تقدر بالملايين لمساعدتهم وفك كربهم ، ولا يخرجون جنيها واحدا لمساعدة الحالات التي يتاجرون بآلامها وأحزانها ومشاعرها وأدق خصوصياتها، ولا يخصصون  جزءا من كعكة الإعلانات أو حتى حصيلة الاتصالات التي يدفعها المشاهدون من دماء قلوبهم لمساعدة هؤلاء  ، بل يسبون ويلعنون ويهاجمون الحكومة ويزيدون في إشعال نيران الحقد والغل بينها وبين الشعب فتضيع أي جهود للتنمية هباء منثورا ، وكل الحكاية الرغبة في عرض مادة إعلامية خصبة  لتحقيق أعلي نسبة مشاهدة ، وعند الجد يأكلون الحصيلة وحدهم فتنتفخ بطونهم وجيوبهم بجنيهات جمعوها من المتاجرة بآلام وأحزان ومصائب ناس في أمس الحاجة للمساعدة ، فيتحولون وهم في سكرات المصائب دون أن يشعروا إلى سلعة رائجة يتاجر فيها تجار الألم.  

المزيد

عبادة آخر زمن

14 مايو 2016      6:28 pm      عدد المشاهدات : 209

  تغيرت كثيرا مفاهيم العبادة عن ما أمرنا به ربنا ورسولنا الكريم وديننا الحنيف من التزام وطاعة وأصول وقواعد لا يمكن الحياد عنها ، فنجد مثلا مع قرب حلول شهر رمضان ، شهر العبادة والإحسان ، تتصارع الفضائيات في جذب المشاهدين من خلال عرض مشاهد مثيرة من المسلسلات التي ستعرض على شاشاتها مع بداية الشهر الكريم ، فيتحول بقدرة قادر من شهر البر والتقوى إلى شهر البرامج والمقالب والمسلسلات والأفلام ، فنخرج منه يا مولاي كما خلقتني بعد أن يكون قد ضاع الوقت مابين الأكل والشرب والنوم والتليفزيون والزيارات و الثرثرة والحكايات ، أما من أستطاع أن يقاوم ويلتزم بأداء الصلاة في وقتها ، فيدخل المسجد ليستعرض عضلاته على خلق الله ، فينهر هذا ، ويعيب على صلاة هذا ، ويتحدث إلى هذا ، وينتظر هذا خارج المسجد ليكمل باقي المشاجرة وليثبت انه فقيه في الدين وانه أوتي من العلم ما يسمح له بان يشتمه ويضربه ليؤدبه ويعلمه أصول وقواعد الصلاة التي ترك من اجلها المسلسل ونزل في الحر وهو صائم ، لكن لا باس فسوف يدرك إعادة الحلقات ليلا والناس نيام بإذن الله تعالى ، وهناك من يغتنم أيام الشهر الكريم في زيارة بيت الله الحرام ، والذي يبدأها بمجموعة لا بأس بها من الصور السيلفي بمجرد ما تطأ قدماه الشريفتان المطار، تارة بالجلباب الأبيض وكأنه ملاك هبط من السماء فجأة ، ثم  يشيرها على مواقع التواصل الاجتماعي ، ويجمع اللايكات والتعليقات ليباهي بهم زملاءه في الرحلة المقدسة ، ثم يتحفك بصورته وهو بملابس الإحرام ، وصوره بعد ما تخلى عن اعز ما يملك في هذه الحياة ، وهو شعره الغالي ، الذي حلقه ليفوز بالمزيد من الجاذبية وليواكب موضة العصر ، وما أن  يخلع ملابس الإحرام حتى يستكمل الفيلم التسجيلي عن رحلته المباركة  ، فيأخذ صورة مع الحمام الزاجل ،  وصورة بجوار الكعبة ، وصورة بالجلباب الحرير والساعة الروليكس ، فيسأله أقرانه من أين لك هذا ، وبكم اشتريتهم ، فيدخل في رحلة أخرى مختلفة تماما ، وهي رحلة السعي بين الأسواق  وشراء الهدايا واللعب والأجهزة الكهربائية والذهب والمرجان والياقوت ، وهنا يبدأ الرفث والفسوق والجدال ، المنهي عنهم في الحج والعمرة ، ليعود أخونا كيوم أرسلته أمه ، بل محمل بالمزيد من الآثام ، فيضطر إلى الاتصال ببرامج الفتاوى ليسال عن كفارة ما فاته من شعائر وما ارتكبه من أخطاء في الشهر الكريم ، فيرد عليه الشيخ متعجبا ومستنكرا : أقول لك أيه يا أخي ، صحيح عبادة آخر زمن  .    

المزيد

نساء تحت الأرض

20 أبريل 2016      11:24 pm      عدد المشاهدات : 274

لم أكن من أنصار استعباد النساء وتسخيرهن في القيام بالأعمال المنزلية بدلا مني ، ولكن كما يقولون للضرورة أحكام ، فلقد أضطررت  للاستعانة بهن لمساعدتي في حمل المسئولية ، ومع مرور الوقت مرت علي الكثيرات ، وكلهن جئن من تحت الأرض ... نعم من تحت الأرض ، فبعد التعارف والسلام تبدأ كل واحدة في سرد حكايتها المغلفة بالمرار ، وبداخلها تلال من سوء الحظ .  فواحدة بعد أن مات أبوها تزوجت أمها برجل آخر سخرها للعمل وهي في السابعة من عمرها، لتربي أخواتها ، ثم زوجوها وهي في الخامسة عشر من رجل على باب الله ، زوجته توفاها الله وتركت له بنين وبنات ، طلب منها العمل ، لتدبير مصاريفه ومصاريفهم ، ومن يومها وهي تعيش معه في غرفة تحت الأرض ، تشقى من أجل أبنائها وأبناء زوجها الظالم ، واستمرت تعمل تحت تهديد الطرد من الجحر الذي تسكنه مع العجوز المفتري إلى عرض الشارع ، حتى أقعدها المرض ، وصارت تعيش على مساعدات أصحاب القلوب الرحيمة، وإعانات الجمعيات الخيرية. وهاهي أخري تحكي قصتها مع أم زوجها التي طلبت منها في أول يوم زواج أن تنزل معها للعمل في تغسيل وتكفين  الموتى ، ولما رفضت ، طلقها زوجها بعد أيام من زفافها ، وخرجت لتعمل في المنازل ، متعللة بأن العمل مع الحي أرحم بكثير من العمل مع الميت ، ومن يومها وهي تتنقل من بيت إلى بيت بحثا عن لقمة عيش تأكلها ، وتنام مع أمها وأخواتها السبعة في غرفة والدها حارس العقار ، الكائنة بالعقار الفاخر ، ولكنها تحت الأرض. أما هذه فهي امرأة مهذبة ،على خلق ، تجيد القراءة والكتابة ، تمشي على استحياء ، ينطبق عليها المثل القائل (أرحموا عزيز قوم ذل) ، كانت مدللة في أسرتها ، إلى أن تركهم أبوها وتزوج بأخرى ، استغلت زوجته الجديدة جمالها ودلالها لتقنعه بأن مكان إبنته وأمها الشارع ، فأمتثل الأب إلى وسوسة زوجته ونفذ أمر الطرد في لحمه ودمه ، ولكن سرعان ما قابلت زوجها صاحب القلب الحنون ، والخلق الحميد ، كان يعمل في كي الملابس ، ولكن لابأس ، يكفيها طيبته ورعايته لها ولأمها المريضة وتكفله بهما ، وبعد أن أنجبت طفلها الأول مات الزوج الطيب في حادث سيارة ، لتعود وتحمل حملها بعد أن زاد عليه مسئولية طفلها اليتيم ، فاضطرت راغمة إلى الخروج للعمل في خدمة البيوت لتتكفل بنفسها وأمها و أبنها ، وتكمل مشوار كانت قد بدأته من سنوات ، لم تدر كيف ، ولكنها مازالت سائرة قيه . تقول في حزن : سأظل سائرة في طريق  لم أتصور يوما أن أسير فيه ، حتى يرحمني ربي ، وأستقر بجوار زوجي الرجل الطيب في حجرتي التي سأستريح فيها إلى الأبد كما استراح هو من الشقاء  ، تحت الأرض . ولكل هؤلاء النساء اللاتي يعشن تحت الأرض لايسعني إلا أن أقول لهن قول الله تعالى : ( واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم ( 48 ) ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم ( 49 ) )  صدق الله العظيم

المزيد

دموع الحاجة سلوى ( قصة واقعية )

11 أبريل 2016      8:23 pm      عدد المشاهدات : 344

لم يكن بيني وبينها سابق معرفة ، عندما سألتني عن موعد حضور الطبيب المعالج ، فالزحام الشديد في المستشفى ، حال بينها وبين سؤال الممرضة عن دورها ، فطلبت مني على استحياء أن أتولى أمرها حتى تهدأ الأمور وتستطيع أن تمر من عنق الزجاجة إلى العيادة الخارجية ، فاليوم موعد فك الجبس الذي رافقها شهورا عديدة نتيجة سقوطها على الأرض ، مما أضطر الأطباء إلى إجراء جراحة لتركيب شرائح ومسامير لإنقاذ قدمها سألتها  : وأين تعثرت ؟ أجابت : داخل شقتي عدت وسألتها : وأين أبنائك؟ لم تتمالك دموعها التي سبقت حديثها وردت في أسى : تزوجوا جميعا وكل واحد مشغول في حياته ، يزورونني كل فترة عدت وسألتها : إذا كان الحال هكذا فلماذا لا تذهبين أنت لتقيمين معهم ؟ أجابت وهي تبكي بحرقة : أنا مريضة والمريض ثقيل يا أبنتي عدت وسألتها في غل : لكنك أمهم وواجب عليهم رعايتك ، فكيف يتركونك بمفردك وأنت في هذه الحالة ؟ أجابت مستنكرة :  لا تشغلي بالك ...أولاد الحلال كثير رديت عليها قائلة : ما هو أولادنا أولاد حلال ، يبقى ليه الجحود واللامبالاة ، ونكران الجميل؟ قطع حديثنا نداء الممرضة علي الحاجة سلوى ، أخذت بيدها حتى حجرة الكشف ، ووقفت أنتظرها وأنا أفكر في حالي و حال أمثالي من الأمهات اللاتي كل ذنبهن أنهن أخلصن في رعاية وتربية أبنائهن ليكافئوهن بالذل والضجر من مرضهن ، والوحدة و نكران الجميل والجحود الذي ليس له حدود . لم يمر وقت طويل حتى خرجت الحاجة سلوى من حجرة الكشف على السرير النقال متجهة إلى غرفة العمليات ، فالجراحة مع مرض السكر تسببوا لها في غرغرينة أوجبت بتر ساقها ... لما علمت الخبر طلبت منها أن تعطيني أرقام هواتف أبنائها لأخبرهم بما حدث لأمهم ، فأجابت وهي تكاد أن تنفطر من الحسرة والبكاء : لا ترهقي نفسك  يا أبنتي بالاتصال بهم دون فائدة ، اذهبي واتركيني لمصيري المجهول فعسى أن يرحمني ربي ، ويعجل أجلي ، فأريحهم وأستريح . كانت كلماتها لي بمثابة جرس الإنذار الذي ظل يرن في أذني ، يذلل كياني ، ويهد عزيمتي ، وينذرني بالمصير المرعب الذي لاقته هي من قبلي ، وما هي إلا أيام وألاقيه دون رحمة .  عدت إلى بيتي وأنا أتذكر قول الله تعالى الذي لا يعمل به أحد في هذه الأيام  العجاف : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )  صدق الله العظيم  

المزيد

حكاية السلطان العاطل

05 أبريل 2016      2:50 pm      عدد المشاهدات : 236

عم سلطان حارس إحدى الأبراج السكنية ، كل ما يفعله في حياته أنه يجلس على كرسي ( فوتيه) مكسور استغنى عنه أحد السكان ، فألتقطه هو ليجعله مقرا للحكم وإدارة شئون العمارة ، يستيقظ من نومه بعد آذان الظهر بساعة ، يرتدي جلبابه الكشمير ، ويلف العمامة لفة أشبه بتاج الملك ، ثم يجلس على عرشه في الظل أمام مدخل العقار ، لا يفعل شيئا  سوى رد السلام إن أمكن ، وأحيانا يغلب عليه الكسل فيحرك كفه في عظمة الملوك ملوحا لك دون أن يتحرك له ساكنا ، الغريب أنه متزوج من أربعة نساء ، وله من الأولاد دستة ، نصفهم بنين والنصف الآخر بنات ، يعيشون جميعا في غرفتين بالبدروم ، خصصت له إحداهما ، أما باقي الأسرة فهم مقسمون ورديات حتى يتمكن الجميع من أخذ قسطا من الراحة دون إزعاجه والتضييق عليه ، وقد وضع قوانين يسير عليها الجميع دون أدنى اعتراض ، فالنساء يعملن عمل الجاريات اللاتي يقمن على خدمة وإسعاد السلطان ، وإنجاب الأولاد لمعاليه، وتخصص ليلة لمن يختارها سعادته للمبيت في الجناح الخاص بجنابه  ، بناء غلى مزاج سموه طبعا ، ومن تعترض منهن يكون نصيبها (علقة موت) تسكت على أثرها دهرا ،  أما البنين فيقومون بتنظيف السيارات ، وجمع القمامة ، وجلي الدرج ، وإحضار طلبات السكان ، والبنات ينظفن الشقق السكنية منها والمفروشة ، على أن يتجمع الإيراد آخر اليوم من الجميع ويدخل ذمته المالية ، لتبدأ سهرته مع أمثاله من الرجال العاطلين الذين تسببوا في حرمان أبنائهم من التعليم والحياة الكريمة بحثا عن راحتهم ومزاجهم العالي ، نسوا أنهم مسئولون أمام الله عز وجل عن زوجاتهم وأبنائهم ، وأن العافية التي منحهم الله لهم استغلوها أسوأ استغلال ، فعاشوا على عرق أبنائهم ونسائهم ، اللاتي قبلن أن يقترن بهم هربا من معيشة أصعب في قرى تعيش تحت خط الفقر ، يلتحفن فيها السماء ويبتن بدون عشاء ، فكان العيش بالنسبة لهن في محراب السلطان العاطل في المدينة ، وإنجاب الأبناء له ، هو الحل الذي ليس له بديل للهروب من القرية النائية في أعماق الصعيد ، والتي لم يصل لها ماء ولا كهرباء ولا رعاية صحية ، والتي يحاصرها الموت من كل اتجاه ، والتي خرج من عباءتها هذا السلطان العاطل ، وأمثاله من السلاطين النازحين من القرى واكتظت بهم المدينة ليضيفوا عبئا على أعبائها ، فيزداد ازدحام  المواصلات و الفصول ، وتتفاقم أعداد الباعة الجائلين ، والمتسولين ، ويرتفع معدل الجريمة ، ويسوء مستوي الخدمات والمرافق ، فيشتكي الجميع ، والحل هو إصلاح قاعدة الهرم ، التي تضم من يعيشون في القرى النائية تحت خط الفقر ، والقضاء على الجهل الذي يجعلهم ينجبون بلا حدود ، والمرض الذي انتهك قواهم  و إصلاح حال العشوائيات ، التي تلتهم كل جهود التنمية التي تبذلها الحكومة ، حتى لا تتكرر مجددا حكاية السلطان العاطل.  

المزيد

أخبار سارة

01 أبريل 2016      1:17 pm      عدد المشاهدات : 235

تغيرت نوعية الأخبار السارة كثيرا عن ذي قبل ، فبعد أن كانت بشرى بمولود جديد أو نجاح أو زواج أو وظيفة ، أصبحت أخبارا عن توافر أماكن لعلاج مرضى السرطان والفشل الكلوي ،  وصرف علاج فيروس سي ، ويخرج علينا المسئول بمنتهى البلادة مصرحا بصرف تعويضات لضحايا انهيار الأبراج المخالفة ، وحوادث القطارات ، والطرق الممهدة للموت ، وكأن التعويض المادي يغني عن فقد الأرواح ، وأنه لا داعي للاعتراض أو السؤال عن أسباب تفاقم السرطان بين الأطفال والفشل الكلوي الذي هدم جيل بأكمله ، أو فيروس سي الفتاك ، وعن المصل الواقي منه ؟ ولماذا لا يتوفر بالمجان لكل فئات الشعب ؟ ومتى ينصلح حال مزلقانات الموت ؟ ومتى يقف نزيف الأسفلت  ونهتم بإصلاح الطرق ؟ ومتى نراقب المباني الآيلة للسقوط والأبراج المخالفة قبل أن تقع على رؤوس ساكنيها ؟ يا حضرات المسئولين : إن المبالغ التي تصرف على العلاج من الأمراض الفتاكة ، التي التهمت قوى الشعب وهدت عزيمته ، مع مبالغ التعويضات المنصرفة لأهالي ضحايا الإهمال وعدم الشعور بالمسئولية ، أكثر بكثير مما نحتاجه للوقاية والتوعية من أخطارها ، واكتشاف أسبابها عن طريق الاهتمام بالتعليم والبحث العلمي ، ومعاقبة المتراخين في أعمالهم ، قبل أن تقع الكارثة ونقدم خالص العزاء لأسر الضحايا في لامبالاة وبلاهة تامة، ونبشرهم بالأخبار المادية السارة مستغلين فقرهم وجهلهم وحاجتهم حتى نغلق أفواههم ، فتتكرر المصائب ومعها المزيد من التعويضات وتكاليف العلاج ، ولاعزاء في الفقراء . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته "  صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .  

المزيد

كاريكاتير ...

آخر الأخبار...


جدنا على الفيس بوك ...

استطلاع الرأى ...

في رأيك هل تغيير الحكومة هو الحل ؟

نعم
لا
لا اهتم

استطلاع الرأى ...

في رأيك هل تغيير الحكومة هو الحل ؟

رجوع ...