أخبار عاجلة

لحظات في غاية الصعوبة الوطن اليوم ماذا بعد الطلاق؟ الوطن اليوم نصائح للتعامل مع الرجل الصامت الوطن اليوم كيفية اختيار شريك الحياة المناسب الوطن اليوم فن التعامل مع المراهقين الوطن اليوم أسباب تؤدي للاصابة بمرض السرطان الوطن اليوم أيوة مسافر الوطن اليوم مصر بين حاضر مضى وماضي حضر الوطن اليوم قاسِم سَهِم الرَّبِيْعِي/ العِراق: الوطن اليوم في مستشفى الهرم ( فوت علينا بكره ) الوطن اليوم قبل الرحيل الوطن اليوم العائدة بعد الموت الوطن اليوم كي يغفو نهر الغرباء الوطن اليوم مدارس المستقبل الحديثة لغات تحتفل بأوائل المرحلة الأبتدائية الوطن اليوم افضل طريقة لقضاء الديون الوطن اليوم متى تسقط كرامتك ؟ الوطن اليوم زوجة حائرة : زوجي له علاقات نسائية ويفضل الانترنت على الوطن اليوم للكبار فقط الوطن اليوم أقتلوا ولدي الوطن اليوم عاهدت أمي الوطن اليوم هاوي الوطن اليوم حل مضمون لجميع االمشكلات الوطن اليوم كيف تغير روتين حياتك الوطن اليوم أغرب قصة انتحار في العالم الوطن اليوم الأكتئاب شبح يهدد حياتك بالتوقف الوطن اليوم نصائح تمنحك النشاط صباحا وتغنيك عن تناول القهوة الوطن اليوم التحقيق مع المعلمة المتهمة بقطع أوردة طالب بالجيزة الوطن اليوم عروس تفقد 50 كيلو جرام من وزنها بعد مشاهدة صور خطوبتها الوطن اليوم الكزبرة والبقدونس لحرق الدهون الوطن اليوم ماهو دعاء رد الكرب والبلاء ؟ الوطن اليوم 7 عبارات تتسبب في الطلاق الوطن اليوم عجوز ترزق بأربعة توائم الوطن اليوم مشروب يفقد الإنسان 20 كيلو من وزنه خلال شهرين الوطن اليوم أضرار نوم المرأة الحامل على بطنها الوطن اليوم قصة شاب مع فتاة (كما تدين تدان ) الوطن اليوم
>> الكُتاب...

مقالات : سحر فوزي

لحظات في غاية الصعوبة

14 نوفمبر 2017      3:08 pm      عدد المشاهدات : 100

اليوم هو موعد إجراء الجراحة اللازمة لوحيدتها ..هاهي تقف لا حيلة لها إلا الدموع المختبئة وراء جدران الرعب ..تحبس أنفاسها خشية أن تنتقل إليها مشاعر الخوف و الرهبة .. فتصيب ما تبقى لديها من قوة ..فتنهار قواها هي الأخرى، ويضيع الأمل في الشفاء ..عندما جذب الطبيب يدها.. لم يدرك أنه جذب معها روحها.. لترافقها في رحلة ألمها ، كما عودتها منذ مهدها ، ألا تفارقها ولو للحظة واحدة .. تقرأ آيات الصبر.. ثم تعود  و تسبح في بحورأيام مضت ..يوم بشرت بقدومها .. إنها الأمل الآتي من بعيد ، ليضئ ظلام حياتها ..ويعينها على الاستمرار في مشوارها الصعب .. إبتسامة العمر الحزين ..نتاج الشقاء والتضحية ، والصبر ، والحرمان ..تناديها معاتبة إياها : أيتها الراقدة بلا حراك ..مهددة بالرحيل ..لو تعلمين ما بي من ألم يعتصر قلبي ..ويشق صدري ..ويقطع أوصالي ..ويمزق كياني ..لما هددتني بالفراق ..ألم تعلمين أنني اشتريت سعادتك بسعادتي ..ورسمت إبتسامتك بتضحيتي .. يا إبنة العمر الجميل.. أرجوك لا تودعيني ..فإن ودعتني فلن أمد إليك يدي لأودعك .. تطمحين في الجنة ، لتتركين جنتي ..اليوم رأيتهن يحملن صغارهن ، ويخترن أسماءهن ..وأنا أقف مكتوفة الأيدي فليس لي حيلة ..سوى الدعاء لك بأن تكوني أماً مثلهن ..تشعرين بما أشعر به الآن من لوعة ، وشقاء يكفى لملئ العالم شجنا .. أتضحين بروحينا من أجل سماع نداء طفلك ؟ ..نسيتي أن لك أماً تعيش بصوتك ، وندائك ..كيف غامرت بروحك من أجل إبتسامته ، وبكائه ،ولم تنتبهي لدموعي ، وبكائي من أجلك..وإبتسامتي التي ستغادرني إذا غبت عني..تتلهفين إلى نظرة في وجهه ، وتتجاهلين حالي إذا غاب بريق عينيك .. فحجب عني نور الشمس ، وضياء القمر ..تتحملين الآلالم من أجله ..ولا تدرين بما أعاني من ألم..الآن خرج الطبيب مبشرا بسلامتك ..لكن مازال يحاصرني الرعب من المصير المجهول الذي ينتظرني .. عندما تعودين ، ويراودك حلم الأمومة ، فتبحثين عن أمل جديد في الإنجاب ، فأعود وأعيش لحظات في غاية الصعوبة . انشر المقال  

المزيد

في مستشفى الهرم ( فوت علينا بكره )

07 أكتوبر 2017      1:54 pm      عدد المشاهدات : 279

بسم الله الرحمن الرحيم السيد الفاضل الاستاذ الدكتور/ احمد عماد- وزير الصحة ..تحية طيبة وبعد أنا مواطنة مصرية ، أصبت منذ عدة سنوات ببعض الأمراض التي شخصها الأطباء بأنها أمراض خطيرة ، وهي ارتفاع شديد بضغط الدم ، وذبحة صدرية ،وسكر مرتفع ، مما أثر على الكبد والكلى، وطبعا مع ارتفاع أسعار الدواء لم أستطع الاستمرار في العلاج على نفقتي ، فكرت كمواطنة مصرية من الطبقة المتوسطة  في عمل قرار علاج لصرف علاجي الشهري ، تقدمت بأوراقي إلى مستشفى الهرم بالمريوطية جيزة ،  وبصراحة الإجراءات سارت بمنتهى السلاسة وكانت المعاملة في غاية الرقي وهذا لمدة عام كامل ،إلا انه من حوالي ستة أشهر بدأ كل شئ في التدهور بشكل سريع ومخيف وتغيرت المعاملة وآخرها بالأمس عندما توجهت لصرف علاجي الشهري وكانت الساعة الحادية عشر صباحا ، حيث لم يكن موظف الشباك موجودا في مكانه، فانتظرت رغم تعبي الشديد اكثر من نصف ساعة حتى حضر وكتب لي الإجراءات ، وتوجهت إلى العيادة حيث كانت الطبيبة مشغولة بمكالمة تليفونية ، والممرضة التي تقوم بالتسجيل غير متواجدة ، فأغلقت الطبيبة الباب في وجهي حتى تنهي مكالمتها الخاصة دون ازعاج من المرضى ، وانتظرت واقفة على قدمي نصف ساعة أخرى بعدها تفضلت مشكورة بكتابة العلاج اللازم ، وذهبت مسرعة إلى الصيدلية لصرف الدواء ، وكانت الساعة الثانية عشر ظهرا ، إلا أن الطبيبة الصيدلانية قررت عدم صرف أية أدوية لانها تعبت هي وزميلاتها من الصبح في صرف عدد كبير من التذاكر، وبصوت مرتفع مصحوب بنهر وسب قالت : خلاص خلصنا (فوتوا علينا بكرة) ، حاولت انا وبعض المرضى استرضاءها لتصرف لنا علاجنا فرفضت وأغلقت الشباك بقطعة من الكرتون ، وقالت : (روحوا للمدير إذا كان مش عاجبكم ) ، وبالفعل توجهت الى غرفة مدير العيادات الذي قابلني بمنتهى الفتور ورد علي بنفس الجملة ، (فوتي علينا بكرة )، وكان يجلس في نفس الغرفة طبيب آخر عرفت بعد ذلك انه الدكتور محمد حافظ جراح بالمستشفى ،والذي أدعى أنه مدير عام المستشفى ، و الذي بدأ يتهكم على  قائلا : ماجيتيش من بدري ليه يا ختي ؟ حكيت له اللي حصل واني بقالي ساعة واقفة انتظر الرضا ، قال لي : (فوتي علينا بكرة) ، ولما قلت له اني متعبة جدا وضغطي وصل 200 والسكر مرتفع وعندي ازمة ذبحة صدرية وممكن أموت على ما يجي بكرة ، قال لي في سخرية : ما تموتي ، ولا روحي اشتري لك شريط سيدوفاج وخديه لغاية بكرة حيجرى ايه يعني ، سالته في دهشه حضرتك دكتور وعارف خطورة حالتي ؟ وبدأت أذكره أن مواعيد العمل الرسمية لم تنته بعد وبتقول لي كده ، فما كان منه الا ان قال لي ما تصدعينيش وماتحاوليش ، (فوتي علينا بكرة ) وبعد محايلة وتوسل ارسل معي موظف من المستشفى ، قال لي انه له دلال على دكاترة الصيدلية وممكن يصرفوا لي الدواء لاجل خاطره لانه زى بتوع الحزب الوطنى كده ، وذهبت معه الى الصيلية ، وبدا يقول للدكتورة دي من طرف عطية ومعلش علشان خاطري اصرفي لها الدواء ، وهي تصرخ والله لو جابوا وزير الصحة مايهمني ولا صرفة لحد تاني ، احنا مش شغالين عندكم .  أخذت أوراقي  وخرجت من المستشفى التي ظننت في يوم من الايام انها قد تكون بارقة امل لكل مواطن مصري يبحث عن حقه في العلاج ، في ظل الارتفاع الجنوني في اسعار الدواء ، وبالأخص ادوية الامراض المزمنة ، وانا افكر هل سيعيش المريض بمرض خطير حتى يأتي عليه بكرة ؟ وان هذه الجملة والتي قامت من أجلها ثورة ، من الممكن أن يقولها بقال تموين ، أو حتى موظف في الشهر العقاري، أو مصلحة حكومية ،  لكن طبيب في مستشفى يعلم جيدا ان الثانية تفرق بين الحياة والموت ، هذا ما أصابني بالمزيد من الحسرة والمرض ، والآن انتظر رد من معاليكم على ماحدث ، قبل فوات الأوان ووقوع المزيد من الضحايا . ولكم منا وافر الاحترام والتقدير 11-9-2017                         

المزيد

العائدة بعد الموت

29 أغسطس 2017      12:52 pm      عدد المشاهدات : 252

غطاها بأكفان ممزقة من الحرمان والذل والشح والخيانة  ، وغلق الأبواب وتركها تستنشق رائحة الرحيل عن عالم ملئ بالغدر والظلم ، تتجرع المر والبؤس والحرمان  رقدت تحت أكفانها مستسلمة تنتظر النجاة بموتها ،  واللحاق بمن تركوها للطاغية يتحكم في أيام عمرها وكأنه إله الحياة في زمن الكفر وعبادة الأوثان كانت تنتظر بصيص أمل ، فربما يأتي اليوم الذي تقوم فيه من رقدتها الأبدية التي حكم عليها بها  ، وتعود للحياة من جديد ، حاولت الهرب من قبضته مرارا وتكرارا ، لكنه كان كلما شعر بوهن خطواتها إزداد طغيانا وكفرا نفضت التراب عن جسدها المتعب فتحت عينيها بصعوبة شديدة قامت من رقدتها بعد سنوات قضتها تصارع  أمواجا من الذل والهوان الذي أغرقها فيها حتى الثمالة استجمعت ما تبقى لديها من قوة ، هدمت أسواره ، حطمت جسوره ، أوصدت أبواب الرحمة في وجهه ، وتركته على قارعة طريق مجهول يبحث عن من يؤويه ، فلم يجد سوي ماض كانت فيه ملجأ وملاذا فتجنى عليها ونسي أن صمتها لا يعني الرضا والامتنان على العذاب ، وإنما هو الهدوء الذي سبق العاصفة .  

المزيد

للكبار فقط

22 فبراير 2017      10:55 pm      عدد المشاهدات : 551

قابلتها بعد غياب دام سنوات لا أتذكر عددها .. عرفتها من صوتها ، وبعد التدقيق في ملامحها كثيرا ، تأكدت من أنها هي، إنها صديقة إعدادي التي فارقتني من سنين ، لكنها لم تعد الفتاة المدللة التي كانت أصغر شقيقاتها ، والتي كانت تتمتع بجمال ودلال يفوق مثيلاتها ، نظرت إليها في دهشة ودون وعي سألتها أسئلة متتابعة : فين الشعر الطويل ، والأظافر الملونة ، والكعب العالي ، والعيون الساحرة ، والرموش الطويلة  ، والقوام الممشوق ، والأناقة الفائقة ، ابتسمت ابتسامة باهتة وأجابت في أسى : إنه الزمن يا عزيزتي  ، الذي لا يترك شيئا على حاله ،لقد مر بي العمر وأعطاني قليل من الفرح ، وكثير  من الهم والحزن  والمعاناة ، والمرض الذي لا يرحم ، حاولت  مرارا وتكررا أن انتصر عليه لكنه هزمني عن جدارة وتركني وقد وهن العظم مني ، وأشتعل رأسي شيبا ، ولم يكتف بما فعله بي بل حفر على وجهي علامات وخطوط تدل على حالتي المتردية ، وعمري الذي قضيته في عناء وشقاء ، والآن لم يتبق لي بعد أن مات زوجي وتزوج جميع أبنائي وشغلتهم أموالهم وأولادهم ، سوى عصاي أتوكأ عليها  فهي سندي الوحيد في هذه الحياة ، وبعد تنهيدة طويلة ، ابتسمت صديقتي العائدة من الزمن البعيد ، وسألتني : وأنت ؟ إيه أخبارك ؟ ضحكت ضحكة ممزوجة بالاستنكار ،  لا أنا غيرك ، لم أترك الفرصة للعمر أن يغزوني ويأخذ صحتي وسعادتي رهينة يساومني عليها ، صحيح تنازلت عن الكثير من طموحاتي وأحلامي لأنها لم تعد تناسب سني كما يقولون ، وتحددت تصرفاتي بناء على رغبات أولادي ، ولم أعد أضحك وأمرح مثل ذي قبل لأني كبرت على ذلك ، وتحددت إقامتي بناء على وجود أفراد أسرتي ، وغيرت نوعية ملابسي لتناسب مرحلتي العمرية ، وأصبحت لي عائلة جديدة بعد زواج الأبناء واندماج عائلات جديدة في عائلتنا ، باختصار كل شئ تغير ليواكب المرحلة العمرية التي نمر بها ، فلم يعد الحال كما كان ، حياة جديدة وأشخاص جديدة وتعليمات جديدة وقيود جديدة ، لكني أحاول أن أستغل كل لحظة في إرضاء ربي ، فأكثر من الدعاء و الاستغفار ، و أستمد سعادتي من سعادة كل من حولي ، فليس هناك أي اختيار آخر بعد أن دخلنا عالم للكبار فقط.

المزيد

حيل زوجتي (قصة واقعية )

29 سبتمبر 2016      3:30 pm      عدد المشاهدات : 422

اتصلت الزوجة بزوجها في عمله ، وهي تصرخ وتصيح قائلة : لقد انهار البيت فوق رؤوسنا ، وضاع كل شئ ، و تشرد أولادنا كل واحد في بيت من بيوت العائلة ، والله أعلم بمصيرهم الذي ينتظرهم ، رد الزوج متسائلا : وأين أنت الآن ؟ ردت الزوجة وهي تبكي : لقد ذهبت إلى بيت ابن خالتي وأنا الآن أجلس معه محاولا تضميد جراحي التي أصابتني من هدم بيتي فوق رأسي ، رد الزوج غاضبا : ولكنه أرمل ، وكان يريد الزواج منك قبل  زواجنا ، أجابت الزوجة : لقد فات أوان هذا الكلام بعد أن هدم البيت وضاع كل شئ ، وتفرقت بنا السبل.وفقدنا لمتنا ، و ذكرياتنا ، ومعهما الأمان ،والحب  أرجوك عد إلينا وحاول إيجاد حل تجمعنا به مرة أخرى ، أغلق الزوج الهاتف ، وأنطلق مسرعا يشق الطريق بسيارته شقا ، و هو يفكر في بيته الذي هدم وأولاده الذين ضاعوا في كل بيت ، وزوجته التي تجلس مع رجل آخر ، والمصير المجهول الذي ينتظر أسرته الصغيرة ، بعد أن راح شقاء العمر وأخذ معه أحلام وآمال شيدها هو وشريكة حياته بجهد وعناء سنوات طويلة من الحرمان والغربة والشقاء ، والآن ضاع كل شئ في لمح البصر ، بكى الزوج وتمنى أن  يعيش مرة أخرى ولو لحظة واحدة وسط عائلته الصغيرة ينعم بضحكاتهم وسهراتهم وأيامهم التي لا يضاهيها متاع الدنيا وما فيها ، وعندما وصل وجد كل شئ على ما يرام ومنزله الصغير لم يمسسه سوء ، فتح الباب فوجد زوجته وأولاده بخير ، هلل الزوج فرحا وسأل زوجته عن سر مكالمتها القاتلة له فأجابت : هذا مثال لما كان سيحدث لو نفذنا قرارنا بالانفصال عن بعضنا ، كنا سنهدم بيتنا فوق رؤوسنا بأيدينا وبكامل إرادتنا ، ونشرد أبناءنا ، ونخسر سنوات وذكريات عمرنا وربما تزوجت أنت وتزوجت أنا فتحترق قلوبنا والآن علينا أن نبتهل إلى الله أن يجمعنا ولا يفرقنا لأنها نعمة وفضل لا يشعر بهم إلا من فقدهم  ، ضحك الزوج قائلا : لقد كدت أن أموت رعبا مما أصابنا ، ورفع يده إلى السماء يطلب من الله أن يرحمه من حيل زوجته.

المزيد

سر الباب المغلق

12 أغسطس 2016      12:44 am      عدد المشاهدات : 422

كان قرار صاحب العمل بالاستغناء عن خدمات سائقه الخاص صدمة لم يحتملها ، أظلمت الدنيا في عينيه ، وأخذ يفكر في مصير أسرته التي ستتشرد وتجوع بعد أن منع عنها رب العمل ما كان يسد جوعها بالكاد ، متناسيا أن الرزق بيد رب صاحب العمل وربه ، حاول السائق المسكين فتح الباب الذي غلق في وجهه مرارا وتكرارا ، و أستمر في طرقه محاولا فتحه مرة أخرى دون جدوى ، حتى استسلم للأمر الواقع وفوض أمره لله الذي سرعان ما فتح له باب رزق آخر ، فعمل سائقا على سيارة أجرة بضعف الدخل الذي كان يأتيه من خلف الباب المغلق ، وبعد فترة وجيزة استطاع أن يدخر مقدم سيارة أجرة خاصة به ، دفع من ريعها أقساطها ، فزاد دخله واتسع رزقه حتى أمتلك سيارة نقل جماعي ، ثم أتوبيس سياحي ، والآن صار صاحب أكبر شركة سياحية في القطر ، لكنه لم ينس صاحب الباب المغلق ، فقرر الذهاب إليه في نفس المكان الذي خرج منه مطرودا مخذولا ، وتوقع الجميع أنه سينتقم من الرجل الذي أساء إليه وقطع عيشه في يوم من الأيام ، لكنه تقدم إليه بالشكر على أنه أغلق بابه في وجهه وأصر على عدم فتحه ليكشف الله له سره ويخرج له رزقه من باب آخر أوسع ، فكم منا حزن لضياع فرصة من يده وكأنها نهاية العالم معتقدا بعلمه المحدود أن وراءه سعادتي الدنيا والآخرة ، ولو أنه فوض أمره لله وتوكل عليه حق توكله لعلم أن اختياره كله خير ، وان السر يكمن في القضاء والقدر الذي لا يعلمه إلا هو ، وليس في الباب المغلق.

المزيد

العيشة واللي عايشنها

01 يونيو 2016      5:27 pm      عدد المشاهدات : 349

زمن عجيب نعيش فيه ،  زمن الأسرة الممزقة ، إما آباء تركوا أبناءهم وهاجروا إلى خارج البلاد بحثا عن لقمة العيش ، أو أهملوهم سواء بالعمل ليل نهار ، أو بالتجول مابين شاشات الفضائيات والكمبيوتر ومتابعة الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي أو عمل شات مع زميلات العمل  بالساعات (يمكن الصنارة تغمز )، وفي جميع الأحوال أصبح وجود آباء هذا الزمان في البيت يسبب ألما نفسيا لكل أفراد الأسرة ، فإما أن يصب الأب لعناته من أول لحظة يدخل فيها البيت على (الخلفة واللي بيخلفوها )، ويصرخ في وجوه كل من في البيت مذكرا كل من يمر أمامه ، بمصاريف المدارس والأكل والشرب والعيش والعيشة واللي عايشنها ، وعندما يجدهم في حالة سرور (لا سمح الله ) يغلق عليهم الأنوار ،  ومعها المكيفات والمراوح ، ويعد عليهم اللقمة ، ويعيرهم ليل نهار بكل قرش يصرفه ، وانه خسارة في (جتتهم وجتة اللي جابوهم ) كل مليم ينفقه عليهم ، أما الأمهات فلا حول لهن ولا قوة ، يشتكين الهجر والجحود والحرمان ، وتحمل المسئولية التي لا أول لها ولا آخر ...عمل في الخارج ، ونكد وخدمة ومذاكرة ومتابعة في الداخل ، فصارت الأسرة في خبر كان ، وأضحى الأبناء يحيون مابين أشلاء علاقة زوجية مهلهلة ، أب منان وأم أصيبت من كثرة الضغوط بالجنان ، وهنا مكمن الخطر ، وبداية الانحراف ، فيخرج الأبناء من تحت عباءة الأب الجاحد بنعم الله ، والأم الباحثة عن كلمة طيبة من بين الدموع ، ليختبئوا تحت عباءة كل ما هو محرم و ممنوع ولكنه يأتي بالمال أو حتى بكلمة حب ، ويعوض ما لاقوه من حرمان ،وقتها لا ينفع الندم ولا تستقيم العيشة ولا اللي عايشنها .  

المزيد

تجار الألم

23 مايو 2016      5:07 pm      عدد المشاهدات : 280

صرخ شقيق إحدى ضحايا الطائرة المنكوبة في مقدم البرنامج المستفز قائلا : أرجوكم أتركونا لأحزاننا ، ألا يكفيكم ما نحن فيه حتى تسلطوا علينا معدي برنامجكم ليجبرونا على الحديث بحجة الدفاع عن أسرتنا التي دارت حولها الشائعات ، بأنه يتم جمع تبرعات لمساعدتها وتبني أبناء شقيقتنا الراحلة هي وزوجها  ، هذا لا يصح أبدا في هذه الظروف . رد عليه  مقدم البرنامج بمنتهى البرود محاولا إخراج أحزانه من أعماق أعماقه : حقك يا أخي ، لكن إحنا كنا عاوزينك ترد ، وتدافع عن أسرتك بعد ما حاصرتها الشائعات. فيزيد حزنه وغضبه ببرود أخينا المتناهي واستفزازه اللامعقول ويطلب منه مرة أخرى أن يتركهم لأحزانهم ، وأنهم ليسوا في حاجة لمساعدة من أحد . أغلق الشقيق المكلوم الهاتف  بعد أن تضاعفت آلامه وآلام أسرته ، لكن المهم تحقيق الإعلامي اللامع لأعلى نسبة مشاهدة دون أن يدر أنه يتاجر في آلام ودموع أسر فقدت  فلذات أكبادها، وتمزقت قلوبها كما تمزقت أجسادهم الطاهرة ، وأنه لا داعي أبدا لعرض آلامهم وأحزانهم ودموعهم في هذا التوقيت بالذات كمادة خصبة للمشاهدة . وما إن انتهى الإعلامي اللامع من المتاجرة بأحزان أسر ضحايا الطائرة المنكوبة وعرض خراب بيوتهم على الملأ ، إلا واستضاف الطفل اليتيم صاحب موضوع التعبير الشهير ( ماتت أمي ومات معها كل شئ ) و أخذ يقلبه يمينا ويسارا ليخرج آلامه وأحزانه ويتاجر بها هو الآخر، دون أدنى حساب ليتمه وصغر سنه ، بل أستمر يضغط على جروحه محاولا إخراج  ما لم يرد إخراجه ، تارة من خلال عرض تقرير عن فقره وقلة حيلته و مسكنه الصفيح ووالده المشلول ، وتارة من خلال عرض حاجته لملابس تستره ، وتارة يحدثه عن موت أمه ويتمه ، والطفل ينظر إليه ولا ينطق بكلمة واحدة . هكذا  حال تجار المصائب والآلام على معظم الفضائيات  ، يعرضون آلام ومصائب الناس ليحققون أعلى مكاسب مادية ، إلا أنهم لم يخصصوا ولو حتى جزء من رواتبهم التي تقدر بالملايين لمساعدتهم وفك كربهم ، ولا يخرجون جنيها واحدا لمساعدة الحالات التي يتاجرون بآلامها وأحزانها ومشاعرها وأدق خصوصياتها، ولا يخصصون  جزءا من كعكة الإعلانات أو حتى حصيلة الاتصالات التي يدفعها المشاهدون من دماء قلوبهم لمساعدة هؤلاء  ، بل يسبون ويلعنون ويهاجمون الحكومة ويزيدون في إشعال نيران الحقد والغل بينها وبين الشعب فتضيع أي جهود للتنمية هباء منثورا ، وكل الحكاية الرغبة في عرض مادة إعلامية خصبة  لتحقيق أعلي نسبة مشاهدة ، وعند الجد يأكلون الحصيلة وحدهم فتنتفخ بطونهم وجيوبهم بجنيهات جمعوها من المتاجرة بآلام وأحزان ومصائب ناس في أمس الحاجة للمساعدة ، فيتحولون وهم في سكرات المصائب دون أن يشعروا إلى سلعة رائجة يتاجر فيها تجار الألم.  

المزيد

عبادة آخر زمن

14 مايو 2016      6:28 pm      عدد المشاهدات : 295

  تغيرت كثيرا مفاهيم العبادة عن ما أمرنا به ربنا ورسولنا الكريم وديننا الحنيف من التزام وطاعة وأصول وقواعد لا يمكن الحياد عنها ، فنجد مثلا مع قرب حلول شهر رمضان ، شهر العبادة والإحسان ، تتصارع الفضائيات في جذب المشاهدين من خلال عرض مشاهد مثيرة من المسلسلات التي ستعرض على شاشاتها مع بداية الشهر الكريم ، فيتحول بقدرة قادر من شهر البر والتقوى إلى شهر البرامج والمقالب والمسلسلات والأفلام ، فنخرج منه يا مولاي كما خلقتني بعد أن يكون قد ضاع الوقت مابين الأكل والشرب والنوم والتليفزيون والزيارات و الثرثرة والحكايات ، أما من أستطاع أن يقاوم ويلتزم بأداء الصلاة في وقتها ، فيدخل المسجد ليستعرض عضلاته على خلق الله ، فينهر هذا ، ويعيب على صلاة هذا ، ويتحدث إلى هذا ، وينتظر هذا خارج المسجد ليكمل باقي المشاجرة وليثبت انه فقيه في الدين وانه أوتي من العلم ما يسمح له بان يشتمه ويضربه ليؤدبه ويعلمه أصول وقواعد الصلاة التي ترك من اجلها المسلسل ونزل في الحر وهو صائم ، لكن لا باس فسوف يدرك إعادة الحلقات ليلا والناس نيام بإذن الله تعالى ، وهناك من يغتنم أيام الشهر الكريم في زيارة بيت الله الحرام ، والذي يبدأها بمجموعة لا بأس بها من الصور السيلفي بمجرد ما تطأ قدماه الشريفتان المطار، تارة بالجلباب الأبيض وكأنه ملاك هبط من السماء فجأة ، ثم  يشيرها على مواقع التواصل الاجتماعي ، ويجمع اللايكات والتعليقات ليباهي بهم زملاءه في الرحلة المقدسة ، ثم يتحفك بصورته وهو بملابس الإحرام ، وصوره بعد ما تخلى عن اعز ما يملك في هذه الحياة ، وهو شعره الغالي ، الذي حلقه ليفوز بالمزيد من الجاذبية وليواكب موضة العصر ، وما أن  يخلع ملابس الإحرام حتى يستكمل الفيلم التسجيلي عن رحلته المباركة  ، فيأخذ صورة مع الحمام الزاجل ،  وصورة بجوار الكعبة ، وصورة بالجلباب الحرير والساعة الروليكس ، فيسأله أقرانه من أين لك هذا ، وبكم اشتريتهم ، فيدخل في رحلة أخرى مختلفة تماما ، وهي رحلة السعي بين الأسواق  وشراء الهدايا واللعب والأجهزة الكهربائية والذهب والمرجان والياقوت ، وهنا يبدأ الرفث والفسوق والجدال ، المنهي عنهم في الحج والعمرة ، ليعود أخونا كيوم أرسلته أمه ، بل محمل بالمزيد من الآثام ، فيضطر إلى الاتصال ببرامج الفتاوى ليسال عن كفارة ما فاته من شعائر وما ارتكبه من أخطاء في الشهر الكريم ، فيرد عليه الشيخ متعجبا ومستنكرا : أقول لك أيه يا أخي ، صحيح عبادة آخر زمن  .    

المزيد

نساء تحت الأرض

20 أبريل 2016      11:24 pm      عدد المشاهدات : 357

لم أكن من أنصار استعباد النساء وتسخيرهن في القيام بالأعمال المنزلية بدلا مني ، ولكن كما يقولون للضرورة أحكام ، فلقد أضطررت  للاستعانة بهن لمساعدتي في حمل المسئولية ، ومع مرور الوقت مرت علي الكثيرات ، وكلهن جئن من تحت الأرض ... نعم من تحت الأرض ، فبعد التعارف والسلام تبدأ كل واحدة في سرد حكايتها المغلفة بالمرار ، وبداخلها تلال من سوء الحظ .  فواحدة بعد أن مات أبوها تزوجت أمها برجل آخر سخرها للعمل وهي في السابعة من عمرها، لتربي أخواتها ، ثم زوجوها وهي في الخامسة عشر من رجل على باب الله ، زوجته توفاها الله وتركت له بنين وبنات ، طلب منها العمل ، لتدبير مصاريفه ومصاريفهم ، ومن يومها وهي تعيش معه في غرفة تحت الأرض ، تشقى من أجل أبنائها وأبناء زوجها الظالم ، واستمرت تعمل تحت تهديد الطرد من الجحر الذي تسكنه مع العجوز المفتري إلى عرض الشارع ، حتى أقعدها المرض ، وصارت تعيش على مساعدات أصحاب القلوب الرحيمة، وإعانات الجمعيات الخيرية. وهاهي أخري تحكي قصتها مع أم زوجها التي طلبت منها في أول يوم زواج أن تنزل معها للعمل في تغسيل وتكفين  الموتى ، ولما رفضت ، طلقها زوجها بعد أيام من زفافها ، وخرجت لتعمل في المنازل ، متعللة بأن العمل مع الحي أرحم بكثير من العمل مع الميت ، ومن يومها وهي تتنقل من بيت إلى بيت بحثا عن لقمة عيش تأكلها ، وتنام مع أمها وأخواتها السبعة في غرفة والدها حارس العقار ، الكائنة بالعقار الفاخر ، ولكنها تحت الأرض. أما هذه فهي امرأة مهذبة ،على خلق ، تجيد القراءة والكتابة ، تمشي على استحياء ، ينطبق عليها المثل القائل (أرحموا عزيز قوم ذل) ، كانت مدللة في أسرتها ، إلى أن تركهم أبوها وتزوج بأخرى ، استغلت زوجته الجديدة جمالها ودلالها لتقنعه بأن مكان إبنته وأمها الشارع ، فأمتثل الأب إلى وسوسة زوجته ونفذ أمر الطرد في لحمه ودمه ، ولكن سرعان ما قابلت زوجها صاحب القلب الحنون ، والخلق الحميد ، كان يعمل في كي الملابس ، ولكن لابأس ، يكفيها طيبته ورعايته لها ولأمها المريضة وتكفله بهما ، وبعد أن أنجبت طفلها الأول مات الزوج الطيب في حادث سيارة ، لتعود وتحمل حملها بعد أن زاد عليه مسئولية طفلها اليتيم ، فاضطرت راغمة إلى الخروج للعمل في خدمة البيوت لتتكفل بنفسها وأمها و أبنها ، وتكمل مشوار كانت قد بدأته من سنوات ، لم تدر كيف ، ولكنها مازالت سائرة قيه . تقول في حزن : سأظل سائرة في طريق  لم أتصور يوما أن أسير فيه ، حتى يرحمني ربي ، وأستقر بجوار زوجي الرجل الطيب في حجرتي التي سأستريح فيها إلى الأبد كما استراح هو من الشقاء  ، تحت الأرض . ولكل هؤلاء النساء اللاتي يعشن تحت الأرض لايسعني إلا أن أقول لهن قول الله تعالى : ( واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم ( 48 ) ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم ( 49 ) )  صدق الله العظيم

المزيد

كاريكاتير ...

آخر الأخبار...


جدنا على الفيس بوك ...

استطلاع الرأى ...

في رأيك هل تغيير الحكومة هو الحل ؟

نعم
لا
لا اهتم

استطلاع الرأى ...

في رأيك هل تغيير الحكومة هو الحل ؟

رجوع ...