أخبار عاجلة

مدارس المستقبل الحديثة لغات تحتفل بأوائل المرحلة الأبتدائية الوطن اليوم افضل طريقة لقضاء الديون الوطن اليوم متى تسقط كرامتك ؟ الوطن اليوم زوجة حائرة : زوجي له علاقات نسائية ويفضل الانترنت على الوطن اليوم للكبار فقط الوطن اليوم أقتلوا ولدي الوطن اليوم عاهدت أمي الوطن اليوم هاوي الوطن اليوم حل مضمون لجميع االمشكلات الوطن اليوم كيف تغير روتين حياتك الوطن اليوم أغرب قصة انتحار في العالم الوطن اليوم الأكتئاب شبح يهدد حياتك بالتوقف الوطن اليوم نصائح تمنحك النشاط صباحا وتغنيك عن تناول القهوة الوطن اليوم التحقيق مع المعلمة المتهمة بقطع أوردة طالب بالجيزة الوطن اليوم عروس تفقد 50 كيلو جرام من وزنها بعد مشاهدة صور خطوبتها الوطن اليوم الكزبرة والبقدونس لحرق الدهون الوطن اليوم ماهو دعاء رد الكرب والبلاء ؟ الوطن اليوم 7 عبارات تتسبب في الطلاق الوطن اليوم عجوز ترزق بأربعة توائم الوطن اليوم مشروب يفقد الإنسان 20 كيلو من وزنه خلال شهرين الوطن اليوم أضرار نوم المرأة الحامل على بطنها الوطن اليوم قصة شاب مع فتاة (كما تدين تدان ) الوطن اليوم
>> >> تجار الألم ...

مقالات

كتب : سحر فوزي

تجار الألم

23 مايو 2016        عدد المشاهدات : 207

صرخ شقيق إحدى ضحايا الطائرة المنكوبة في مقدم البرنامج المستفز قائلا : أرجوكم أتركونا لأحزاننا ، ألا يكفيكم ما نحن فيه حتى تسلطوا علينا معدي برنامجكم ليجبرونا على الحديث بحجة الدفاع عن أسرتنا التي دارت حولها الشائعات ، بأنه يتم جمع تبرعات لمساعدتها وتبني أبناء شقيقتنا الراحلة هي وزوجها  ، هذا لا يصح أبدا في هذه الظروف .

رد عليه  مقدم البرنامج بمنتهى البرود محاولا إخراج أحزانه من أعماق أعماقه : حقك يا أخي ، لكن إحنا كنا عاوزينك ترد ، وتدافع عن أسرتك بعد ما حاصرتها الشائعات.

فيزيد حزنه وغضبه ببرود أخينا المتناهي واستفزازه اللامعقول ويطلب منه مرة أخرى أن يتركهم لأحزانهم ، وأنهم ليسوا في حاجة لمساعدة من أحد .

أغلق الشقيق المكلوم الهاتف  بعد أن تضاعفت آلامه وآلام أسرته ، لكن المهم تحقيق الإعلامي اللامع لأعلى نسبة مشاهدة دون أن يدر أنه يتاجر في آلام ودموع أسر فقدت  فلذات أكبادها، وتمزقت قلوبها كما تمزقت أجسادهم الطاهرة ، وأنه لا داعي أبدا لعرض آلامهم وأحزانهم ودموعهم في هذا التوقيت بالذات كمادة خصبة للمشاهدة .

وما إن انتهى الإعلامي اللامع من المتاجرة بأحزان أسر ضحايا الطائرة المنكوبة وعرض خراب بيوتهم على الملأ ، إلا واستضاف الطفل اليتيم صاحب موضوع التعبير الشهير ( ماتت أمي ومات معها كل شئ ) و أخذ يقلبه يمينا ويسارا ليخرج آلامه وأحزانه ويتاجر بها هو الآخر، دون أدنى حساب ليتمه وصغر سنه ، بل أستمر يضغط على جروحه محاولا إخراج  ما لم يرد إخراجه ، تارة من خلال عرض تقرير عن فقره وقلة حيلته و مسكنه الصفيح ووالده المشلول ، وتارة من خلال عرض حاجته لملابس تستره ، وتارة يحدثه عن موت أمه ويتمه ، والطفل ينظر إليه ولا ينطق بكلمة واحدة .

هكذا  حال تجار المصائب والآلام على معظم الفضائيات  ، يعرضون آلام ومصائب الناس ليحققون أعلى مكاسب مادية ، إلا أنهم لم يخصصوا ولو حتى جزء من رواتبهم التي تقدر بالملايين لمساعدتهم وفك كربهم ، ولا يخرجون جنيها واحدا لمساعدة الحالات التي يتاجرون بآلامها وأحزانها ومشاعرها وأدق خصوصياتها، ولا يخصصون  جزءا من كعكة الإعلانات أو حتى حصيلة الاتصالات التي يدفعها المشاهدون من دماء قلوبهم لمساعدة هؤلاء  ، بل يسبون ويلعنون ويهاجمون الحكومة ويزيدون في إشعال نيران الحقد والغل بينها وبين الشعب فتضيع أي جهود للتنمية هباء منثورا ، وكل الحكاية الرغبة في عرض مادة إعلامية خصبة  لتحقيق أعلي نسبة مشاهدة ، وعند الجد يأكلون الحصيلة وحدهم فتنتفخ بطونهم وجيوبهم بجنيهات جمعوها من المتاجرة بآلام وأحزان ومصائب ناس في أمس الحاجة للمساعدة ، فيتحولون وهم في سكرات المصائب دون أن يشعروا إلى سلعة رائجة يتاجر فيها تجار الألم.

 

التعليقات...

مقالات ذات صله ...

للكبار فقط للكبار فقط

22 فبراير 2017   10:55 pm

مصر الأم  (التشخيص والعلاج) مصر الأم (التشخيص والعلاج)

10 نوفمبر 2016   1:43 pm

كاريكاتير ...

آخر الأخبار...


جدنا على الفيس بوك ...

استطلاع الرأى ...

في رأيك هل تغيير الحكومة هو الحل ؟

نعم
لا
لا اهتم

استطلاع الرأى ...

في رأيك هل تغيير الحكومة هو الحل ؟

رجوع ...