أخبار عاجلة

مدارس المستقبل الحديثة لغات تحتفل بأوائل المرحلة الأبتدائية الوطن اليوم افضل طريقة لقضاء الديون الوطن اليوم متى تسقط كرامتك ؟ الوطن اليوم زوجة حائرة : زوجي له علاقات نسائية ويفضل الانترنت على الوطن اليوم للكبار فقط الوطن اليوم أقتلوا ولدي الوطن اليوم عاهدت أمي الوطن اليوم هاوي الوطن اليوم حل مضمون لجميع االمشكلات الوطن اليوم كيف تغير روتين حياتك الوطن اليوم أغرب قصة انتحار في العالم الوطن اليوم الأكتئاب شبح يهدد حياتك بالتوقف الوطن اليوم نصائح تمنحك النشاط صباحا وتغنيك عن تناول القهوة الوطن اليوم التحقيق مع المعلمة المتهمة بقطع أوردة طالب بالجيزة الوطن اليوم عروس تفقد 50 كيلو جرام من وزنها بعد مشاهدة صور خطوبتها الوطن اليوم الكزبرة والبقدونس لحرق الدهون الوطن اليوم ماهو دعاء رد الكرب والبلاء ؟ الوطن اليوم 7 عبارات تتسبب في الطلاق الوطن اليوم عجوز ترزق بأربعة توائم الوطن اليوم مشروب يفقد الإنسان 20 كيلو من وزنه خلال شهرين الوطن اليوم أضرار نوم المرأة الحامل على بطنها الوطن اليوم قصة شاب مع فتاة (كما تدين تدان ) الوطن اليوم
>> >> حكاية السلطان العاطل ...

مقالات

كتب : سحر فوزي

حكاية السلطان العاطل

05 أبريل 2016        عدد المشاهدات : 268

عم سلطان حارس إحدى الأبراج السكنية ، كل ما يفعله في حياته أنه يجلس على كرسي ( فوتيه) مكسور استغنى عنه أحد السكان ، فألتقطه هو ليجعله مقرا للحكم وإدارة شئون العمارة ، يستيقظ من نومه بعد آذان الظهر بساعة ، يرتدي جلبابه الكشمير ، ويلف العمامة لفة أشبه بتاج الملك ، ثم يجلس على عرشه في الظل أمام مدخل العقار ، لا يفعل شيئا  سوى رد السلام إن أمكن ، وأحيانا يغلب عليه الكسل فيحرك كفه في عظمة الملوك ملوحا لك دون أن يتحرك له ساكنا ، الغريب أنه متزوج من أربعة نساء ، وله من الأولاد دستة ، نصفهم بنين والنصف الآخر بنات ، يعيشون جميعا في غرفتين بالبدروم ، خصصت له إحداهما ، أما باقي الأسرة فهم مقسمون ورديات حتى يتمكن الجميع من أخذ قسطا من الراحة دون إزعاجه والتضييق عليه ، وقد وضع قوانين يسير عليها الجميع دون أدنى اعتراض ، فالنساء يعملن عمل الجاريات اللاتي يقمن على خدمة وإسعاد السلطان ، وإنجاب الأولاد لمعاليه، وتخصص ليلة لمن يختارها سعادته للمبيت في الجناح الخاص بجنابه  ، بناء غلى مزاج سموه طبعا ، ومن تعترض منهن يكون نصيبها (علقة موت) تسكت على أثرها دهرا ،  أما البنين فيقومون بتنظيف السيارات ، وجمع القمامة ، وجلي الدرج ، وإحضار طلبات السكان ، والبنات ينظفن الشقق السكنية منها والمفروشة ، على أن يتجمع الإيراد آخر اليوم من الجميع ويدخل ذمته المالية ، لتبدأ سهرته مع أمثاله من الرجال العاطلين الذين تسببوا في حرمان أبنائهم من التعليم والحياة الكريمة بحثا عن راحتهم ومزاجهم العالي ، نسوا أنهم مسئولون أمام الله عز وجل عن زوجاتهم وأبنائهم ، وأن العافية التي منحهم الله لهم استغلوها أسوأ استغلال ، فعاشوا على عرق أبنائهم ونسائهم ، اللاتي قبلن أن يقترن بهم هربا من معيشة أصعب في قرى تعيش تحت خط الفقر ، يلتحفن فيها السماء ويبتن بدون عشاء ، فكان العيش بالنسبة لهن في محراب السلطان العاطل في المدينة ، وإنجاب الأبناء له ، هو الحل الذي ليس له بديل للهروب من القرية النائية في أعماق الصعيد ، والتي لم يصل لها ماء ولا كهرباء ولا رعاية صحية ، والتي يحاصرها الموت من كل اتجاه ، والتي خرج من عباءتها هذا السلطان العاطل ، وأمثاله من السلاطين النازحين من القرى واكتظت بهم المدينة ليضيفوا عبئا على أعبائها ، فيزداد ازدحام  المواصلات و الفصول ، وتتفاقم أعداد الباعة الجائلين ، والمتسولين ، ويرتفع معدل الجريمة ، ويسوء مستوي الخدمات والمرافق ، فيشتكي الجميع ، والحل هو إصلاح قاعدة الهرم ، التي تضم من يعيشون في القرى النائية تحت خط الفقر ، والقضاء على الجهل الذي يجعلهم ينجبون بلا حدود ، والمرض الذي انتهك قواهم  و إصلاح حال العشوائيات ، التي تلتهم كل جهود التنمية التي تبذلها الحكومة ، حتى لا تتكرر مجددا حكاية السلطان العاطل.

 

التعليقات...

مقالات ذات صله ...

للكبار فقط للكبار فقط

22 فبراير 2017   10:55 pm

مصر الأم  (التشخيص والعلاج) مصر الأم (التشخيص والعلاج)

10 نوفمبر 2016   1:43 pm

كاريكاتير ...

آخر الأخبار...


جدنا على الفيس بوك ...

استطلاع الرأى ...

في رأيك هل تغيير الحكومة هو الحل ؟

نعم
لا
لا اهتم

استطلاع الرأى ...

في رأيك هل تغيير الحكومة هو الحل ؟

رجوع ...